الحب هو كل مانحتاجه .. Miracle in Cell No.7

4

” مُعجزة في الزِنزانة رقم 7 ” هو دراما أنسانية كوريـة مُغلفة بمواقف كوميدية ساخرة , وهو من أخراج و كِتابة “لي هوانغ يونغ” و بطولة المُتألق “ريو سيونغ ريونغ” وأحداثه تحكي عن “يونغ جو “و هو أبً أعزب مُعاقً عقلياً ولديه إبنة صغيرة يُحبها كثيراً تدعى “يي سيونغ” .. في يومً ما كان هو و إبنته ينظُران من خارج أحد المحلات عبر نافذتها الزجاجية الى حقيبة مدرسية صفراء مُعروضة للبيع مرسومً عليها شخصية كرتونية مُحببة لدى الأبنة الا أن هذه الحقيبة تُباع الى أشخاصً أخرين فيتسبب الأب بفوضى و يُطالب بأعادة الحقيبة لرغبته بِشراءها لأبنته لكنه لا ينجح في أستعادتها الا آنه في اليوم التالي يُشاهد الفتاة التي قام والديها بِشراء الحقيبة لها فتطلب منه بأن يلحق بِها لتذهب بِه الى مكان أخر يقوم بيبع حقيبة مماثلة لها فيلحقُ بِها راكضاً الا أنه يتعثر فيسقطُ على الأرض وفي أثناء ذلك يسمع صُراخ الفتاة فيذهب لنجدتها ليجدها مُلقاة على الارض والدم يسيل من رأسِها فنراه يُحاول القيام بعملية تنفسً فمويً لها فتُشاهده أمرأة مارة فتُسيءُ فهم الموقف فتعتقد بأنه يحاول أغتصابِها فتهرب خوفاً منه لتتصل على رجال الشُرطة ليقوموا بأمساكه فيتُهم بِجريمة أختطافها و قتلِها و محاولة أغتصابِها فيزج بِه الى السجن فيُحكم عليه بالسجن مدى الحياة ويتم وضعه في زِنزانة يوجد بِها خمسة مُجرمين ومن أنطباعهم الأولى عنه فهو لم يحُز على أعجابِهم بسبب أعاقته العقلية الا أنه في يومً ما يُشاهد مجموعة من المساجين يُحاولون أيذاء أحد زُملائه بِالزنزانة فيهرع لأنقاذه ومن هُنا يقوم زميله بعرض رغبته في أحضار أي شيءً يريده بسبب مُساعدته أياه فيُطالب يونغ جو بِأبنته يي سيونغ فيُخطط رجال هذه الزانزنة بِخطة مُحكمة لأجل أحضار الفتاة الى الزنزانة ولم شملِها بِوالدهآ من دون علم رِجال الشُرطة !! فينجحون في ذلك الا آنه يتم أكتشافهم فمالذي سيحدث لهم ؟

 فيلم جميل جداً , درامي و أنساني من الدرجة الأولى وفيه قليلً من الواقعية وقليلً من الخيآل الغير مُبآلغ فيه .. هذا الفيلم أستعرض لنا مشاعر الحُب  التي جمعت بين الأب وأبنته  ويالها من مشاعر جميلة تبعث على الدفء فلا شيء آكثر رُقيً من هذآ الحُب  , فـ بالرُغم من أعاقة الأب العقلية الا آن حُبه لها كآن يُضاهي حُب الأب المُعافى لأبنته فهو بِمثابة الطفل الذي يستطيع مُفارقة دُميته فهو لم يستطع مُفارقة إبنته و لو للحظة وأن إبتعد عنها شعر بالحُزن وأسودت حياته و أصبح طعمُها مُراً في نظره .. وآن كآنت برفقته أصبح مُبتهجاً وأشرقت الحياة في عينآه لدرجة أنه لم يُبـالي بِحقيقة وجوده في السجن لان وجودها معه كان كافياً بغض النظر عن المكآن أو الزمآن .. الجميل بالفيلم آن مدى عُمق العلاقة بينهما كآنت وآضحة للغآية لدرجة أنه بدى لي كما لو أنهُما بِالفعـل يحملان حُباً لِبعضِهما و ليسا يُمثلان فحسب ! , من جِهة أخرى فلقد أعُجبت بِأظهارهم لحيـاة السجون بِمظهرً مُشرقً بعيدً عن السوداوية , مكآن لا ألم و لا مُعاناة بِه فالجميع لديه قلبً نقي و ضمير يشعر  و  لقد كنت الأحداث التي طُرحت في السجن من أكثر الأحداث مُتعة بِالفيلم و رُبما يعود سبب ذلك لكونهآ مرحة و لم أشاهدها مُسبقاً بِهذا الشكل بالافلام التي تُحكى أحداثها في السجون و من حُسن الحظ أن أستطاع لي هوانغ يونغ  بِأتقان الربط بين الكوميديا الساخرة و الدرآما المؤثرة بشكلً بديـع كما أنه مزج بين فترتين زمنيتين مُختلفتين بِشكلً جميل و غير مُعقد فأستعرض لنا الماضي حينما كآنت يي سيونغ طقلة صغيرة و الحاضر حينما كبُرت وأصبحت بالغة .. أداء الطاقم التمثيلي كآن ممتازاً فالبطل “ريو سيونغ” كآن رائعاً جداً وهذا ليس بغريبً عنه فلقد أجاد لدرجة الاحترآفية في تقمُص شخصية الأب الحنون و المُعاق عقليـاً و الذي يحملً حُباً وعاطفة عميقة لأبنته.. الأب الذي سيفعلُ أي شيءً لأجل حماية إبنته و كذلك الممثلة الصغيرة “كال سو ون” أتقنت دورِها بِشكلً كبيـر فهي لطيفة و ذكية جداً و بالرُغم من أعاقة والدِها الا أنها لم تنظُر أليه بِشكل مُختلف و لم تستحقره بل أحبته حُباً كبيراً كما أنها أرتنا من شخصيتها جآنباً من الظرآفة وجانباً أخر يجغلُ العين تدمع و لقد كان لها حوار دآر بينها وبين رئيس السِجن ولقد أثر بي كثيراً حيث أنها قالت وهي مُصابة بالبرد ” أنا لا أريد الذهاب بعيداً ( تقصد عن أبيها ) , الا يُمكنك أعتقالي فحسب ” وكذلك فالشخصيات الثانوية تفننت و كُل وآحدً  منهم جسد دوره على أكمل وجه ولا أنسى بارك شين هـي التي جسدت دور الفتآة يي سونغ في مرحلة نُضجها فأدائها كآن مُنقطع النظيـر بالرُغم من قِصر مشاهدها وأنا عن نفسي فلقد تفاجأت من مدى روعة تمثيلها فأنا لم أعهدها بِهذا الشكل ومن الجدير بالذكـر أنها قد فازت عن دورها هذا بِجائزة الشُهرة ! .. ومن الجدير بالذكر كذلك آن مُجريات هذآ الفيلم أعادت ألي ذكريآت فيلم الرآئع المُتميزI Am Sam الذي من بطولة شون بِن و دآكوتآ فاننينغ , بأي حالً من الاحوال فالفيلم لم يكُن مثالياً فموسيقاه الداخلية لم تكُن ساحرة بل كآنت جيدة وكذلك آماكن التصوير كآنت لابأس بهآ ولم يكُن بهآ أي مايُميزها سِوى الزنزآنة  وأيضاً لم يُعجبني بِالفيلم عدم تركيزهم على الحياة الشخصية لـ السُجنـاء الأخرين الذين شآركوا بطل القصة في الزِنزانة , فلم يُذكر أي شيءً عن سبب وجودهم في السجن ! ولقد تمنيت لو تم التطرق الى ذلك و لو بِشكلً بسيط .

و بالنهآية فلا يخدعنكُم الملصق و لا العرض الدعآئي له فالفيلم أكثر روعـة ومُتعة و أكثر عُمقاً مما يبدو عليه , أنصح بِمُشاهدته .

 Miracle_in_Cell_No_7

 

About author

إبتسام

Thank you "Six Feet Under" for changing me

4 comments

  1. نجلا 19 November, 2016 at 02:54 Reply

    انا رأي افضل اداء لبارك مسلسل شجرة الجنه طبعا لسى ماشفت الفيلم هذا

  2. سليم 29 April, 2014 at 19:31 Reply

    برأتهُ بعد بعد أن أعدموه ! هذا حسب ما فهمت من الفيلم ، ولكنه فيلم رااااااااااااااااائع جداً وخاصة أداء الأب مرة قوي والبنت الصغيرة كذلك ، فيلم درامي من الدرجة الأولى

  3. Maha 28 November, 2013 at 07:39 Reply

    مررره حلو الفيلم و مو بس دمعت عيني لكن بكيت فيه عدة مرات ، بس عندي سؤال انا ما عرفت هل اعدموا الاب و البنت برئته بعد موته ولا ايش ؟

اترك رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

شاهد أيضًا