مراجعة فيلم The Curious Case of Benjamin Button

0

 حينما تفقدُ أعز الناس الى قلبِك فأنت ستفعلُ مابِوسعك من أجل أن تُعيده الى الحياة فتقوم بِأختراع سـاعة تُعيدُ الزمن الى الوراء لعلها تُعيد من نُحب لكنها بدلاً عن ذلك تكون سبباً في وِلادة حيـاة جديدة لِطفلً صغير بِشكـل أغربُ مِن الخيـال فيتخـلى عنهُ أقربُ الناس أليه و يضعهُ في أحدى الطُرقات ويدعهُ وحيداً في ظُلمة الليل البـاردة يُبصرُ في السماء فيطىءُ عليهِ أحدُ المارة عن غير قصد فينفجرُ الطِفلُ صُراخاً و يبكي ألمـاً فتنظرُ أليه تِلك المرأة الحنون نظرةُ حُب كما لو كـان وليدُها فتذهب بِه الى دآخلِ منزلِها ولكنها عندما نظرت أليه وجدت طِفلاً رضيعاً مُسناً بشِعاً فأنزعجت مِن منظره لكنها لم تستطع تركه و من حِينها قامت بِتربيته و أصبحت تُعاملهُ كما لو كان أِبناً لها و من هُنا بدء الطِفل بالبلـوغ ولكن بِشكل عكسـي أذ أنهُ عآش طفولتهُ مُسناً لايكادُ يستطيعُ المشي على قدميه و لا يستطيعُ اللعب مع الأطفال فهو بِجسد عجوز لكن بِعقل طِفلً لديه أحلامهُ و أمنياتُه و في يومً من الأيام قابِل تلك الفتاة البيضاء صاحبة الأشعر الأحمر و العينان اللتان تتلأن بِزُرقة البحـر ووقع في الحُب للمرة الأولى . في الحقيقة هذا الفيلم شاهدتهُ مِن دون أن أعلم أي شيء عن حبكتِه النصية و كان سببُ مُشاهدتي له هو المُمثـل ” براد بيت ” صاحب الكـاريزما الفذة و الأداء القوي و أيضاً ” كيت بلانشيت” و لم أندم على مُشاهدتي له فالفيلم مُبهر بِشكل لم أتصوره على الأطلاق فهو ذو فِكرة عميقة و غريبة جِداً لم يسبق أن رأيتُ لها مثيلاً , أنهُ دراما مليئة بالحُب و الألم و البؤس و الأنكسار و التضحيات .. و الأخرآج فيه جِداً رائع و أدوات الزينة ( المكياج ) كانت في غاية الدقة و الأتقان أذ أنهُ كان لها دور كبير في أعطاء جمالية و واقعية لِلفيلم و لا أنسى الموسيقى التصويرية التي آعطت لمسة دافئة لِأحداثه . و هُناك أيضاً الحبكة النصية و التي تدُل على ذكـاء و عُمق الحس الفني لدى الكاتب فلقد أُبهرت بطريقة سرد الأحداث وتركيزُها على ” بينجامين ” فـ في طفولتِه عاش بين كِبار السِن  و لم يذُق طعم طفولتِه البريئـة بسببِ مرضِه لكنهُ و لِحسن حظهِ فهو في كُل سنة يكبر فيها فهو يُصبحُ أكثر شباباً و حيوية و هُناك ” دايزي ” حُب حياته , فتاة لطالما بادلتهُ الحُب لكن بالرُغم من ذلِك كُله فكُلاهما لم يستطيعا التعبير عن حُبه بسبب مرضِ الشيخوخة المُبكر لدى ” بينجامين” والذي كان سبباً في حدوث الكثير من المُصادمات التي أعاقت شُعلة حُبهما ! لكن الحُب يجدُ طريقهُ دائماً بين الأحباء الا أنهُ ليس كُل حُبً ينتهي بِنهاية سعيدة . أنا جِداً أُعجبت بِأداء ” براد بيت ” و ” كيت بلانشيت ” و أحببتُ عُمق مشاعِرهما وجمالِ حُبِهما و ماحصل لهُما في نهـاية الفيلم جعلني أشعرُ بشعور ألمً ممزوجً مع رغبة عارمة في ذرف الدموع . أنصح بِه و بِقوة فهو فيـلم يبقى مُرتبطاً بِك لِفترة مُعينة مِن الزمن كما أنهُ يستحق أكثر من مُشاهدة .

تقييمي : 10 من 10

About author

إبتسام

Thank you "Six Feet Under" for changing me

No comments

اترك رداً

شاهد أيضًا