النجاة هي كل شيء.. Captain Phillips

9

مازالت السينما بخير ياسادة، رغم الكثير والكثير من الأفلام المملة، أخرى تجارية .. يبدأ المشاهدة ومحبي السينما بالشعور بخيبة أمل إثر مرور سنة 2013 في بداياتها بمأساة حقيقية، وعدم تقديم الكثير من الأفلام التي تستحق أن ينظر لها نظرة إحترام.. يظهر الكبار أخيراً، شاهدت في عطلة الأسبوع الماضي فيلم للتاريخ، فيلم رش، وها أنا الأن أعود في تحفة أخرى لهذا العام، ولا اعرف الحقيقة مالذي أستطيع كتابته لأعطيها حقها، السينما لدينا مهظومة الحقوق، والأفكار حالياً معدومة بالنسبة للكثيرين، ولكن هذا الفيلم يعطي بصيص أمل كبير، فيأتي مؤيد لكلامي الذي دائماً ما أقوله إيماناً بأن هناك عقول تستطيع ومازالت تبذل بأن تخرج بشيء غير مكرر، فريد من نوعة، والأهم من ذالك كله، أفلام دون العنصر النسائي كشيء أساسي، فهذا الفيلم نظيف جداً، لا تعري، ولا مراقص، ولا خمور، ولا شيء من ذالك، فيلم يشرح قصة واقعية حصلت للكابتن فيليبس. 

الفيلم بإبداعية توم هانكس كتمثيل وإخراج الرائع بول جرينجراس، شاهدت لبول العديد من الأعمال كان من ضمنها Green Zone, United 93, The Bourne Ultimatumو The Bourne Supremacy ، جميعها أعمال جيدة وبعضها رائع، ولكن لا ترتقي لهذا المستوى، فهنا يظهر بول بأبهى حلة لديه حتى الأن، أما عن هانكس وهو الأساس بل الكل في الكل في هذه الرائعة السينمائية، أعطى أداء المرعوب الخائف، العاطفي، المهتم، وبفس الوقت الشخص الذي إستطاع أن يحتفظ براطة جأشه طوال الفيلم عدى نهايته في مشهد جبار، وإنفجار للمشاعر لشخص لم يكنت يتصور أن يقع في موقفٍ كهذا. 

كابتن لسفينة محملة بالبضائع، يشق طريقة في المحيط، بالقرب من أفريقيا، يقع تحت الأسر من قبل قراصنة مسلحين، يحاول جاهداً كونه القبطان أن يخرج من الموقف بدون أن يحدث أي مكروه لطاقمه، ولكن المشكلة بأن الطاقم وهو غير معتادين على ذلك، ولم يوقع أحد منهم لهذا العمل وهو يعرف انه قد يقع تحت الأسر من قبل قراصنه!، فهم مجرد مواطنين يبحثون عن عمل وتوفير للقمة عيشهم، الأن هم في ورطة، مالذي سيفعلونه مع هاؤلاء القراصنه الغاضبين، فلا مجال للمحاورة والقخوف يملأ قلوبهم جميعاً، مالذي سيفعله فيلبس (هانكس)، موقف صعب والأكثر من رائع هو أن القصة واقعيه فعلاً ولذلك فهذا يعطيها طابع إثارة أقوى من كونها فيلم مكتوب ومؤلف. 

طوال مدة الفيلم تبقى على أعصابك، وكما يقال يتوقف شعر رأسك من الإثارة والحماسة التي تبدأ فيها بالتساؤل “مالذي سيحصل الأن!؟”، وفي النهاية مشهد أكثر من رائع للأسطوره هانكس، حقاً السينما تدين لهانكس الكثير منذ التسعينيات بل وقبل ذالك، فيلم قمة .. قمة. 

About author

Azoz_Alzamil

Founder of Western Screen.com .. Cinema Blogger,Writer.

9 comments

  1. r8oosh 23 March, 2014 at 11:54 Reply

    فيلم جممميل يشد اعصابك من اوله للاخره بنفس الوقت ماتدري تكون بصف مين الكابتن او الصومالين بحكم فقرهم وانه معتدمدين عليهم واضاف للجمال الفلم خلوه من الاباحيه المقززه تقدر تشوفه انت والعائله ومتطمن …. من اروع الافلام اللي شفتها وباحسن الاوقات ببريك الاختبارات ههههه

  2. Adel 2 February, 2014 at 09:02 Reply

    صور (جرينجراس) هذا الفيلم بلغة سينمائية خاصة متماسكة ومتجانسة من نوع آخر. خياراته في الكاميرا المحمولة والمونتاج الذي يقطع في اللقطة نفسها كان رائعا ومميزا.

    لقد استمتعت حقاً بمشاهدته, فهذا الفيلم جمع بشكل متقن جميع عناصر النجاح ، بين التمثيل الرائع، الإخراج الدقيق، والكتابة الحادة لخلق شيء خاص جداً. أفلام السير الذاتية الناجحة والمميزة ربما كادت أن تختفي في السنوات الأخيرة ولكن (بول جرينجراس) يذكرنا بأن هناك نواحي جديدة لا تزال هذه النوعية من الأفلام قادرة على اكتشافها ونقلها إلى الشاشة الفضية بنجاح. من خلال خلق توازن دقيق بين مشاهد الدراما والحركة، تمكن (بول) من إنتاج فيلم ناجح في أغلب جوانبه.

    من أفضل المشاهد الإختتامية التي جاد بها علينا العام السينمائي هو مشهد إنهاء المحنة التي وضع الكابتن (فيليبس) نفسه فيها لإنقاذ طاقم المركب المستعمر.. هذه واحدة من المشاهد التي صفقت لها مطولاً بعد إنتهاء المشاهدة.. في حقيقة الأمر, لا أعرف كيف كُتب هذا المشهد أو كيف قام المخرج بإدراته؟! في اعتقادي أن الأخير قام بتسليم دفة المشهد بكامله على مدى الخمس دقائق الأخيرة إلى الرائع (توم هانكس) الذي يشعرنا بحقيقة شخص أفاق من الصدمة العصبية و البدنية! خمس دقائق أستحق عنها كل إطراءة نقدية.

  3. Marwan uae 2 February, 2014 at 00:10 Reply

    كابتن فيلبس بدون ادنى احد افضل ماشاهدت في العام الفائت حقيقتا عمل قدم باتقان شديد سواء من سيناريو مثير او اخراج عبقري او اداء خالد .. جميع مقومات النجح حضرت في العمل وهانكس يعيد لنا ذكريات فوريست جامب وكاست وغيرهم من الادوار الكبيره يثبت هانكس انه احد اعمده هوليود المتبقين . ولن ننسى اداء الطاقم الصومالي حقا اثبتوا انهم يملكون الموهبه رغم الظروف الاقتصاديه الضعيفه التي يعيشوها وخاصه موسى ستتغير حيااته عما قريب ،، ولن انسى ان اشكرك عزيزي على المقال الرائع كعادتك بنتظار جديدك

  4. Eibtisam 11 January, 2014 at 02:56 Reply

    هالفيلم مع أنه أتلف آعصابي الا آنه من بين الأفلام الي شفتها لعآم 2013 “لحد الأن” فأنا ماشفت فيلم عظيم زيه ! جداً ماتوقعته بيكون بهالعظمة وتوقعت ان كل كلام المدح الي حصل عليه فهو كان فقط من عُشاق ” هانكس ” و لا أقصد التقليل مِن شأنهم لكن وكما هو مُتعارف فأكثر المُعجبين لديهم عادة التضخيم لأعمال الفنان الذي يُفضلونه وبما آن توم لديه مُعجبون كُثر فظننت ان فيلمه مُضخم لكنه و لحُسن الحظ فلقد ظهر بأنه عمل سينمائي عظيم جداً ومُتكامل أخراجياً وتمثيلياً و تصويرياً .
    و اما بِخصوص النهاية فالله عليها جداً مؤثرة و جداً عظيمة .. آما بِخصوص توم هانكس فهو في هذا العمل قدم أداء لايُنسى, أداء اتمنى آن يحصُل عليه على جائزة أوسكارية هذا آن لم نرى أي مُمثل قد تفوق عليه و قدم أداءً أفضل مِنه .

    شُكراً لك عزيز على المُراجعة .

  5. Ryan 10 January, 2014 at 01:40 Reply

    هوليود بوجود هانكس بخير ، هذا الفيلم وافلام اخرى في قائمة المشاهده .

اترك رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

شاهد أيضًا