الشريط الأبيض .. The white ribbon

2

جذور الشر ، جذور الشر فقط ! 

الشريط الابيض ، يدل على الطهر و البراءة ! . على الاقل هذا ما يقوله القسيس في القرية التي تدور فيها أحداث الفيلم . 

يبدأ الفيلم بصوت راوي عجوز يحدثنا كيف ان ما سيقوله الآن هو ما يتذكره من حقائق القصة التي حدثت في القرية قبل الحرب العالمية الاولى , و بما ان الفيلم بالابيض و الاسود فهذان العاملان يجعلنا الفيلم يبدو كلاسيكيا بحتا . لكنه في الحقيقة يتفرد بأسلوب سردي خاص و بمعالجة للشخصيات لا تأتي الا من فنان حقيقي كالمخرج الالماني هينيكه . يبدأ الفيلم بحادثة سقوط الدكتور من على جواده ، و يبدو بأن أحداً قد رتب لهذا السقوط . تتوالى الاحداث الغامضة المليئة بالكراهية في الفيلم ، موت المزارعة و تعذيب الطفل و … الخ . يدب الخوف في القرية ! و مع تسلسل الاحداث يبدأ الشك لدينا يدور حول الفاعل ! لكن فعلا ! نحن لا نبحث عن من ! بل عن ما السبب !! هل هو التيار الديني المتزمت في القرية ، الذي يعامل الاطفال بقسوة ، او التيار السياسي الممثل بالبارون فيها . الكل يحمل في داخله شراً من الممكن ان يكون سببا لهذه الافعال البشعة . الحوارات كلها جميلة و عميقة ، لكن اكثر الحوارات تأثيرا هو حوار ابن الدكتور الصغير مع اخته الكبرى . , و أكثر اللقطات عمقاً و التي قالت آلاف الكلمات هي لقطة الطائر المقتول بالمقص ! انتبه إلى الشكل المتكون من هذا الطائر و مقصه ! 

قرأت في اكثر من مراجعة للفيلم بعد مشاهدته بأن الفيلم يصور لنا بداية النازية في المانيا ، انا لا اتفق مع ذلك ، الفيلم يصور لنا جذور الشر في الانسان نفسه ! و من اين لها ان تنمو ! . و كذلك قرأت بأن الفاعل هم الاطفال ! و لا اعتقد بأن فيلما بهذه العبقرية ستكون اجابته سهلة و واضحة بهذه الطريقة ، الفاعلون كثر .. ممثلون في اشخاص من القرية تأثرو بقسوة اتجاهات دينية او سياسية اصّلت فيهم شراً خالصاً . 

الابيض و الاسود كان خيارا موفقا للفيلم ولا يمكن تخيله بالالوان اصلاً ! . الصورة متقنة و معبرة و كذلك حركة الكاميرا و وقوفها كان مدورسا و بدقة .. فكل حركة بسبب و كل وقوف بسبب ايضا . فيلم اقل ما يقال عنه تحفة و قطعة فنية . 

محمد الفرج 

@AlfarajMohammad

About author

Azoz_Alzamil

Founder of Western Screen.com .. Cinema Blogger,Writer.

2 comments

  1. aRt 5 March, 2014 at 20:25 Reply

    على قائمة المشاهدة ان شاءالله
    هنالك فيلم ألماني أعجبني شاهدته مؤخراً oh boy

اترك رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

شاهد أيضًا