المخرج : ألفريد هيتشكوك .. Alfred Hitchcock

0

 

الدراما هي الحياة بعد إزالة الأحداث المملة.” هذا ما قاله لنا السير ألفريد جوزيف هيتشكوك أثناء مسيرته السينمائية , نعم السير هيتشكوك , ولد هيتشكوك في 13 أغسطس من عام 1899 , كان أحد أبرز وأفضل المخرجين والمنتجين في إنجلترا عام 1937 , وقد تألق بالعديد من جوانب أفلامه من ناحية التشويق والاثارة . نجح نجاحاً باهراً في السينما البريطانية وخاصةً بالأفلام الصامتة والصوتية وبفترة زمنية سريعة . بعد هذا النجاح الباهر والسريع بإنجلترا أنتقل هيتشكوك الى هوليود عام 1939 ،وأصبح مواطناً أمريكياً في عام 1955 . هيتشكوك أو كما يلقبونه المخرجين ( سيد التشويق والاثارة ) صنع من ذاته شخصية صارمة وغامضة لطالما أجبر المشاهد بالاندماج والانخراط بأفلامه مباشرةً لما يقوم به من جعل الفيلم مركزاً ملهماً لمادة التشويق والاثارة . كان يقول دائماً : “الضربة لا تُرعِب، ما يرعب هو انتظارها.” و كان يقول : “حاول دائما جعل المشاهدين يعانون قدر ما تستطيع.” , هيتشكوك كان دائماً بأفلامه يركز على تصوير العنف والقتل والجريمة، وكان دائماً يعرض اللقطات التشويقية للفيلم ببطء أو بـ تقطير اللقطات للمشاهد لجعله متشوقاً للأحداث أو متعاطفاً لها , غالباً أفلامه تملك نهايات ملوتية وكانت أفلامه محبكة تملك بعضاً من الغموض كرمز تشويقي لها , غالباً قصص أفلامه كانت تدور في دائرة الهروب وجريمة القتل والحالات النفسية والطلاق ويكاد لا تخلو أفلامه من حالات الطلاق والنساء الجميلات واللقطات المثيرة والرومانسية ومع ذلك كله كان هيتشكوك يصنع من أفلامه صنفاً خاصاً بها من الرعب النفسي . نستطيع تلخيص ما قلنا عنه بأنه أول مخرج يجمع أصناف الأفلام بفيلم واحد حيث أفلامه لا تخلو من الرومانسية والرعب والجريمة والتشويق والاثارة والغموض والجنس والكوميديا . 

تاريخه الأوسكاري وجوائزه :-

أخرج هيتشكوك أكثر من خمسين فيلما في حياته المهنية التي امتدت ما بقارب ستين سنة , من خلال مسيرتيه الرائعة فاز هيتشكوك بـ 30 جائزة منها أوسكار ورشح لـ 25 جائزة منها 5 ترشيحات أوسكار , في بداية الأربعينات ومنذ انتقاله لهوليود كانت هذه الفترة الحقبة الذهبية له حيث ترشح للأوسكار 3 مرات منها عام 1941 “Rebecca” وفي عام 1945 بفيلم “Lifeboat” وفي العام الذي يليه رشح أيضاً لفيلم “Spellbound”, مع ذلك لم يتوقف هيتشكوك من اخراج أفلامه وتحفه الرائعة , ففي عام 1955 قدم لنا تحفة سينمائية رشح من جديد من خلالها بفيلم “Rear Window” وبعدها بـ ست سنوات 1961 عاد وترشح للأوسكار بتحفه سينمائية أخرى أسمها “Psycho” وأخيراً اختتم مشواره الأوسكاري بفوزه اوسكار عام 1968 , ان أقل ما يجب أن يقال عن هيتشكوك هو انه كان سيد الريادة بعالم التشويق والرعب , قدم طوال مسيرته المهنية تحف سينمائية فخمة كانت ومازالت راسخة بأذهننا دائماً.

أبرز أفلامه وتحفه التي نالت أعجاب الجميع وحفرت اسمه بتاريخ السينما :-

– عام 1946 قدم فيلم (سيء السمعة) Notorious عن عميل مخابرات عليه أن يرسل حبيبته للنازيين ليكشف قضية تخابر .

 

– عام 1954 قدم فيلم (النافذة الخلفية) Rear Window الذي علم المشاهدين كيف يتلصصون على الجيران ثم عاقبهم على هذا الفعل الشنيع .

– عام 1958 قدم فيلم (الدوار) Vertigo عن مراقبة امرأة صديقه والخوف من المرتفعات .

– عام 1960 قدم فيلم (نفوس معقدة) Psycho الذي اشتهر بمشهد القتل تحت مياه الدش وهنا خرق قاعدة أن تظل بطلة الفيلم حية لمشهد النهاية وماتت البطلة في ثلث الفيلم الأول .

النهاية :-

هيتشكوك جاء في المرتبة الأولى في استطلاع لنقاد السينما عملته مجلة دايلي تيليغراف البريطانية في 2007، والتي قالت: ” مما لا شك فيه أعظم مخرج خرج من هذه الجزر، هيتشكوك فعل أكثر من أي مخرج آخر ليصقل السينما الحديثة، والتي ستكون مختلفة تماما بدونه. موهبته كانت للسرد، حجب المعلومات المهمة (من شخصياته ومنا) وإثارة مشاعر المشاهدين ليس مثل أي شخص آخر .. أيضاً مجلة MovieMaker وصفته بأنه المخرج الأكثر تأثيرا على الإطلاق، ويعتبر على نطاق واسع كواحد من أهم فناني السينما .. وأخيراً يامن تريد التعمق بجمالية السينما وروعتها شاهد أعمال هيتشكوك وتحفه .

About author

No comments

اترك رداً

شاهد أيضًا

ليباوسكي الكبير .. The Big Lebowski

The Big Lebowski | ليباوسكي الكبير .. ……………… لكوميديا التسعينات نكهه خاصة ، في مكانٍ بعيد في الغرب ، كان هُناك رجُلٌ ! .. رجُل ...