الحب اللاأخلاقي .. The Immigrant

0

__ ( مُلاحظة : لا تقرأ المراجعة إن لمْ تُشاهد الفيّلم ) !

هل هي خطيئّة أنْ تُحاول العيشَ وقد فعلتَ أشياءً مشينة ، تجلبُ العار لحيّاتها ؟!

المُهاجرة ، فيلم يأخذك في بدايتَه إلى محطة بها عددٌ كبير من المهاجرين من بيّنهم المُهاجرة ” إيفا” مع أختها المريّضة ” ماجدة ” ، لسوءِ حظ ” ماجدة ” يتم حبسها بسبب سوء حالتِها الصحيّة ، وبسبب سوءْ حظ ” إيفا ” سيتم ترحيّلها بسبب مسألة أخلاقية تعرضت لها ولم تقُم بها . هُنا يأتي البطل ” برونو ” والذي يُحاول مساعدة ” إيفا ” في إدخالها للبلاد .

الشابة ” إيفا ” جميّلة جدًا ، شابة بمبادئ لا يمكن لأي شخصٍ أن يزعزعها. هاجرت فقط من أجل أن تحصُل على عيشٍ أفضل بعيّدًا عن الحروب وما شابهها من مشاكل هذا العالم الداجي !

” برونو ” رجل أعمال ، كل فتاة يحاول مساعدتها ، ببساطةٍ تُصبح ملكه ليس كجارية وإنما كسلعة ، يستغلها في سبيل الحصول على أموالٍ طائلة .

تأتيّ ” إيفا ” لشقة ” برونو ” الرجل الذي يتظاهر بالطيبة ، ولكن في داخله نوايّا جسدية خبيثة ، كُل ما يود فعله هو معاشرة كل فتاة يدخلها إلى عمله ! نعم ، هكذا يحصل ” برونو ” على الأموال ! من خلال استغلال أجساد النساء !

” إيفا ” المهاجرة العفيفة ، تنقلب حياتها رأسًا على عقب ، تنقلب حياتها لجحيم وهي تحت سقف العيشِ مع ” برونو ” استغلها وحاول إرغامها على فعل أشياءٍ هي في قراره نفسها و في قلبها وفي عقلها يرفضونها !

فكل الأحداث التي تعرضت لها أحداث ساذجة تدعو إلى السخرية ، ولكن ! ما باليّدِ حيلة حينما تكُون مهاجرًا بشكل غير قانوني ، محتاجًا للمال وفي الوقت ذاته محتاجًا لإخراج أختك !

تتقبل ” إيفا ” واقعها المرير وتتقبل ذلك الاستغلال الفظيع ، تتقبل الوجع ، ومرارة الفقد ، تتقبل أن تلعب دور العاهرة التي تنتظر التصفيق من قاعة خالية وكراس مقلوبة . تقبلت ذلك بعد حل وثاق عفتها بيّدها والندم يأكلُ قلبها .

” برونو ” يكُن لها مشاعر الحُب ، لكن حُبه جنوني ! ليس منطقيّ أبدًا ، لا غاريّة ولا أنانية ! على الرُغم من حبه لها ، يجعلها تُعاشر رجالاً آخرين ، من أجل المال ! حُبه لا أخلاقيّ أبدًا !

” حُبٌّ في عيني أصبحَ ك الكوميّديا المُبكيّة !!!!!!! “

” إيفا ” فقدت كُل شيء ، يا لها من أمنيات لا تتحقق في عمر أغلق دفاتره ، كل الأبواب التي كانت تراها مفتوحة أغلقت ولم يعد بوسعها أن تجد مفتاحاً لأحدٍ منها .

رُبما عليها أن تشكُر ” برونو ” في يومٍ ما . وتلك الليالي الباردة ، وتلك الصحبة السيئة ، وذلك الساحر الذي أحبّها بصدق ، لأنهم جميّعاً كانوا يشاهدون حيّاتها وهي تحترق بشوقٍ وحماسَ . كُل الذي أراه أنها أصبحت أمرأة لا تعد تملكُ قلبًا ، و دويّ الصراخ يملأ رأسها ، وهواجسها كأعصار مدراي يحاول أن يقتلع كُل أملٍ وضعته نُصب عينها ، تنظُر إلى نفسها وملامحُ وجهها يملأُها العتب . للحياةِ قسوتها ، وهي الآن لم تُعد ترى لونًا غير ألوان الشقاء والتعاسة والعتمة ، تجلس على سريرها المُكتظ بأنفاسٍ رجُل تخاف أن يلتهما حيةٌ يوماً ما . تركتُه يدوس على رأسها والدموع اللوعةِ تشقُ طريقها على وجهها الفاتن !

نهايّةً : هذا العملَ اعتبره من أجمل الأعمال الرومانسية المؤثرة لهذا العام ، صور حيّاة المهاجريّن التي من الممكن أن تتحُول لجحيم لا مفرّ منه ! قبل الغروب الأخير ، وقبل النفس الأخيّر . مازالت دموع ” إيفا ” تنهمر وكأنها نبض حياةٍ بارده !

” إيفا ” المُهاجرة التي تصدت للمُستحيل !

About author

No comments

اترك رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

شاهد أيضًا