صراع الدين والعلم .. I Origins

2

ufeuKnHوقت طويل مضى على آخر كتابة لي عن فيلم، قد يعود السبب إلى كثرة الخذلان الذي حصل في السنة الماضية أولًا وثانياً إصراري على إنتظار الجودات العالية لأهم أفلام السنة والتي هي المرشحه للأوسكار، لكن هل عدم مشاهدتي لهذه الأفلام يعني أن السنه سيئة، مبدئيًا نعم ففي السنة قبل الماضية 2013 شاهدنا روائع لم ترشح للأوسكار ولم تصدر في الربع الأخير من السنة ولكن استمتعنا فيها وكانت جزء من الصورة الكبيرة التي أختتمتها السنة بأفلامها. هذه السنة لحد الأن بالنسبة لي غير محفزة للكتابة عن الكثير من أفلامهم، ولكن من يدري لعلي أعود للكتابة عن بعض الأفلام التي أتشوق لرؤيتها والتي تعرف بالأفلام الأوسكارية بين الوسط السينمائي. 

لا يمكن لأحد أن ينكر تلك النشوة الكبيرة حينما تكون في حيرة لمشاهدة الأفلام، وتمر بك الأيام تقلب بين فيلم ساذج وآخر حتى القمامة تعد مديحًا له، ثم يكون سقف توقعاتك متدني بشكلٍ مخيف، وتبدأ احد الأفلام المرموقه في تقيميها وطاقم تمثيلها وسمعتها، ثم تبدأ الفيلم بكل برود وشيء فشيء تستمر بالذهول ولا يتوقف الفيلم عن إمتاعك. الأمر الذي يجعلك تتندم على تضيع وقتك في مشاهدة افلام ساذجة بينما هناك فيلم محترم مختبئ في أحد المواقع منتظر منك تحميله ومشاهدته. اي اورجنز هو أحد هذه الأفلام بالنسبة لي.

الصراع الذي قد نقول عليه أزلي (إلى زمن غير معلوم) مابين العلم والدين، وهل الدين يواكب العلم أم يتعارضان، هل إيمانك في شيء من الأديان يخالف علم ومنطق مثبت بالتجارب وأصبح من البراهين دون النظريات فقد. أي نتجت عن هذه التجارب حقيقة علمية لا إختلاف فيها كالقول بأن الأصابع خمسة مختلفة الأحجام والأطوال في كل بشري من البشر وتنموا معه إلى أن يبلغ يتم النمو، مثال لحقيقة علمية يشاهدها الأب في أبنه دون الحاجة للعلم. هنا نقول بأننا حينما نصل لهذه المرحلة التي يدحض العلم قطعيًا الدين المتبع حينها على الدين أن يترك. ولكن هل تم دحض الأديان السماوية في براهين علمية؟ سؤال جدلي في بعض المواضيع قد يقول البعض نعم وأخرى قد يقول لا، وبكل تأكيد المؤمن ويرى بأنها لا، والملحد يرى بأنه نعم وتستمر الدائرة بالحركة بدون النتوج عن جواب ثالث. حتى هذه اللحظة في زمننا هذا لم يتم دحض الأديان علميًا بالبراهين، كأمور الماورائيات والأرواح والله والشيطان وغيرها. 

استدل الفيلم في حديث ممتاز دار بين العالم ومعشوقته حيث كان هو الملحد وهي المؤمنه، يجري تجربه على المرحلة صفر من مراحل تطور حاسة البصر في نوع من الديدان التي لا ترى ولا تملك حاسة الرؤية بتاتًا، وأن مالديها هي حاستين فقط الشم واللمس. الحديث بينهم كان كالتالي في ملخص سأرويه لكم:

– لا وجود للخالق والروح وغيرها لعدم قدرتنا على استيعابها ورؤيتها. 

– ديدانك التي تجري تجاربك فيها لا ترى صحيح؟ 

– صحيح

– إذا كيف ستدرك هي أن هناك حاسة النظر ؟ اليس من خلال إعطائك أنت لها؟

– بلى 

– إذا كيف ستدرك أنت أن هناك إله في حين تعترف بوجود أشياء لا تستطيع فهمها الديدان رغم وجودها القطعي؟

هنا ينتهي حوار ليس بين شخصيتين بل بين ملايين الناس مابين إعتقادين ديني ولا ديني. مؤمن وملحد. 

لعلك لاحظت بأني لم أتحدث عن الإخراج أو التصوير أو التمثيل وإتقانه ونحوه، حسنًا أنظر للأمر كالتالي، عظمة الفكرة تطعى على المراجعات الروتينية والمعروفة، لا شك بأن الإبداع تواجد في المخرج الرائع مايك كاهيل الذي قدم لنا فيلم ممتاز بالنسبة لي وكذلك التمثيل من الرائع مايكل بيت وبقية الطاقم العامل على هذا الفيلم،هناك مشكله واحدة قد تجعلني أقلل من تقيمي للفيلم ، الفيلم ممتاز بفكرته بارد في سردها تقريبًا، لا أعلم كيف ولكن كان على مايك كاهيل إيجاد طريقة أخرى لتسريع رذم الفيلم ولو بالشيء البسيط، أمر لا أمانع فيه لأني صبور في مشاهدة الأفلام وأبحث عن المغزى ولكن لم أستطع إلا والملاحظة بأنه يوجد خلل في هذا الموضع من الفيلم تحديدًا.

Our Rating

القصة9
التمثيل7
الإخراج8
الذهول الذي يصيبني بهالفكرة ونهاية الفيلم والرسالة المقدمه فيه أو حتى فكرته المرعبة التي تجعلك تستمر بالتفكير فيه هي سبب كافي يجعلني أخرج عن المعتاد في كتابتي لهذه المراجعة واركز على الفكرة والحديث عنها أكثر من بقية ابعاد الفيلم.
8

About author

Azoz_Alzamil

Founder of Western Screen.com .. Cinema Blogger,Writer.

2 comments

اترك رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

شاهد أيضًا