The best offer: التحفة الفنية الخالدة!

2

 – The best offer – 

 

كثيرا ما نسمع “هذا الفيلم تحفة فنية” ! 

ولكن ماذا إن كان هذا الفيلم بالفعل تحفة فنية ؟ 

تدور قصة الفيلم حول – فيرجل أولدمان – الرجل الأمكن والأشهر في بيع التحف الفنية واللوحات في المعارض والمزادات العلنية وذلك في أقل وقت وجهد ممكن حيث أفنى حياته بين جنبات هذه المزادات وكرس نفسه وجهده لجمع اللوحات المعروضة فيها ذلك عن طريق شرائها مجددا من صاحب أعلى رقم في المزاد الذي غالبا ما يكون صديقه فتتم العملية بالاتفاق وجمعها أخيرا تحت سقف واحد في مخبأه الخاص. 

ولما له من خبرة وباع طويل في مجال بيع تلك التحف واللوحات فهو الأجدر والأكثر موثوقية لدى ممتلكيها ليوكلوا له مهمة بيعها في المزادات.

اعتاد خبير المزادات – فيرجل أولدمان – على كشف زيف اللوحات المعروضة أمامه وما إن كانت فن “أصيل” تعود أصوله إلى القرون الوسطى أم “مزور” تم رسمه في العصر الحديث فيقول عن ذلك : 
“أن  هناك دائما شيء أصيل في كل عمل يتم تزويره” 
 ذلك أن الرسام حين يحاكي ويقلد عملا آخر غالبا ما تخونه نفسه فيضع بصمته ولمسته الخاصة على العمل فلذا يصبح من الواضح والسهل كشف زيفه وحين يقول لصديقه المقرب وشريكه في المزاد : 
“ألا يكفي أن تمسك بالريشة وترسم لتصبح فنان بل أن الفن أشبه بالإيمان الذي يوجد فجأة بداخلك هكذا وبلا أسباب وهو الشيء الذي لا تملكه أنت”.
فهو بذلك يؤكد أيضا أن بمقدوره معرفة ما إن كان الذي أمامه فنان بحق أم مجرد هاو محب للفن.   

ولكن هل تشفع تلك الخبرة والرؤية الفنية لأولدمان حين تعترض طريقه بعد مكالمة هاتفية أهم وأكبر لوحة على الإطلاق ؟ 

 تتصل – كلير – وهي فتاة في عقدها الثالث من العمر تعاني من مرض الرهاب وتعيش وحدها بعد موت والديها لأول مرة على أولدمان تطلب منه المجيء لبيتها لتقييم أثاثها وممتلكاتها التي تريد بيعها في المزاد ليذهب لها أولدمان يوما بعد يوم ومرة بعد الأخرى ليقع شيئا فشيئا وبداعي الشفقة والفضول في حب هذه الفتاة بعد أن نأى بنفسه طوال خمسين عاما أو أكثر عن كل ما قد يهدد وقاره وطبيعة عمله الجاد فاختار أن يظل أعزبا مخلصا بحبه لشيء واحد فقط اسمه “اللوحة” لتصبح بعد ذلك تلك الفتاة لوحته الحية على الأرض ولكن هل هذه اللوحة وهذا الحب فن وإحساس أصيل نابع من القلب أم أنه وكل هذه المشاعر شيء قابل للتزوير ؟

تابع أنت لتحكم على اللوحة الفنية التي رسمها وأعدها كاتب ومخرج الفيلم الإيطالي – جوزيبي تورنتوري – بمدى أصالتها من زيفها ولكي تعطي الفيلم تقييما أفضل من تقييمه الحالي فقط في حال إن كنت ترى أنها لوحة تستحق رقما أعلى في المزاد.

About author

2 comments

  1. Abbas Ahmed 25 September, 2015 at 19:21 Reply

    طبعا فلم من اجمل ما شاهدته عيني
    ملاحظة : الاحظ في الاونة الاخيرة تراجع الموقع بشكل كبير في المراجعات والتقارير فما السبب

اترك رداً

شاهد أيضًا

الويسترن الذي غير المفاهيم .. Unforgiven

  “فيلم الويسترن الذي غير المفاهيم” عندما قام “كيلنت إيستوود” بإخراج تحفته Unforgiven  أخذ بعين الاعتبار عدة أشياء مهمة، أولها أن نوعية الويسترن كانت في ...