مراجعة فيلم Southpaw

3

إما أن تبقى في اللحظة التي قد تدمرك أو تخلق فرصة للعودة ..

بطل دائما ًما يفوز، عائلة جميلة وبيت كبير هكذا كانت هي حياة بيلي هوب الملاكم صاحب الصولات والجولات في عالم القفازين، يتسابق عليه الخصوم كي يكتب في تاريخ مواجهاتهم أنهم كسبوا شرف مجابهة “العظيم”. يمر ملاكمنا بفاجعة تقلب حياته رأسا على عقب ويخسر عَقبها سمعته، والمال والشهرة. يضطر فيها بطلنا لمواجه شياطينه والظروف لكي يعيد ترتيب وتعريف نفسه.

اسم كاتب الفلم يبدو مألوفا لكل متابعين المسلسلات فكاتب فلمنا اليوم هو صاحب فكرة مسلسل “Sons of anarchy” كورت سوتر. سوتر في تجربته السينمائية الأولى كتب قصة اعتيادية لبطل مر أزمة ثم نهض. لا ننسى أن محور الألعاب الرياضية ولعبة الملاكمة على وجه الخصوص تُحتم على كاتبها خطا محددا. لعل أسوء ما في الفلم هو دور المدرب؛ الذي عادة في هكذا أفلام له دور أكبر في تفاصيل حياة البطل، إلا أن الكاتب اكتفى بوجوده كمصحح سطحي مكتفيا بسرد القليل عن سيرته الذاتية ولا أرى أن أحدا في الوقت الحالي استطاع أن يخرج من عباءة البدايات والنهايات في الأفلام الرياضية إلا كلينت ايستوود كما في “Million Dollar Baby”.

(L-R) AMY MCADAMS and JAKE GYLLENHAAL star in SOUTHPAW

لطالما كانت الأفلام الرياضية مصدرا لكل الساعين لرفع الأدرينالين في مستوى أجسادهم، وأظن أن المخرج وفق في رفعه: فكل المواجهات كانت شيقة خالية من الرتابة حتى النزال الأخير الذي استمر لأكثر من ربع الساعة لم أشعر بثقل الوقت بتاتا. يعيب على الإخراج انه لم يأتي بجديد فكل الحركات أو ضربات غير مبتكرة ستراها في أي فلم ملاكمة آخر. التقلبات النفسية لشخصية البطل كانت واقعية بالنسبة لما حدث صاحبها القليل من المبالغة في بعض اللحظات.

تُعتبر الموسيقى التصويرية ركيزة من ركائز نجاح أي فلم إلا أنها وظفت بشكل سيئ للغاية حتى أغنية ايمينيم ظُلمت ولم تأخُذ حقها، وعند سماع الساوند تراكز بشكل منفصل كان هناك تواجد لبعض المقطوعات الجميلة التي لم يُبرزها الفلم وكما يقال دائما في عالم هوليوود: تزاحم الأسماء الكبيرة قد يكون له أثره الايجابي أو السلبي، ويبدو أنه أثمر ايجابيا فجودة التمثيل في الفلم لا يعلى عليها، وعلى رأسهم جيك جيلنهال، فإن كانت السنة الماضية هي سنة ماثيو ماكونهي فإن الفترة القادمة حتما ستكون لجيلنهال بلا منازع؛ ليس عليه إلا أن يكون أكثر إنتقاءا لسيناريوهات أفضل كي نراه يعتلي منصات الجوائز.

قبل سنوات كنت أرى جيك ذلك الممثل “اللطيف” الذي سيتكرر وجوده في أفلام الدراما الرومانسية، ولكن خلال ظهوره في “Prisoners” مروراً بـ “Nightcrawer” حتى فلمه هذا فلقد تجاوز كل التوقعات في مجال الدراما الاصعب، وهي الدراما النفسية، فيظهر لنا عياناً كُم التفاني الكبير في تقمص شخصياته و والاهم هو حجم تغييرات الجسدية الكثير كمشاهدة خلال الفلم عايشت شخصية البطل من ثم الزوج المكلوم حتى عودته بكل لحظات الفلم. أما فورست ويتكر كان من الاجدى استثمار شخصيته بشكل افضل ولكن لم يساعده النص كثيرا فكان دوره محدوداً نمطيا جداً. أظن أن الفلم كذلك حظي بممثلة لها مستقبل واعد فالطفلة أونا لورنس كانت صاحبة أداء ممتاز في جميع أوقات ظهورها ونُخص بالذكر آخر مشاهدها وهي تتقمص ملامح وجه لممثلة لها باع كبير في مجال التمثيل.

فلم جيد بالمجمل عادي في مجال نظائره ليس الأفضل، سيناريو وقصة عادية وطاقة تمثيلية رائعة.

بِقلم شيخة ( SIBN_@ )

Southpaw

About author

إبتسام

Thank you "Six Feet Under" for changing me

3 comments

  1. نجلا 16 November, 2016 at 17:34 Reply

    كنت متابعه لمدونتك من بعيد فجاه قفلتيها حزننننننت كثيييير والله حاولت ابحث عنك فجاه اليوم لقيتك مااعرف كيف ماتتخيلي قد ايش فررررررحت والله كنت نادر مااثق بذوق درامات كوريه مالبغى اضيع وقتي بشي تافه كتت متحمسه لتقيماتك وتابعت الي مدحتي ونفس ذوووقي بالضبط لان اغلبهم يمدحو اادرمات من منظور الشكل والاشخاص حتى لو بايخه حابه اقلك اني فرحاااااانه اني لقيتك ياليت لو عندك حساب انستغرام او تويتر تقولينا هو

  2. memo osama 9 November, 2015 at 20:10 Reply

    اعجبتني في الفلم نصائح المدرب فلقد حوله من ملاكم تتحكم فيه اعصابه الى ملاكم يتحكم هو في اعصابه ولكن بصعوبه كبيره فاي كلمه تهزه ويريد ان ينتقم لها ..كان رجل لايتخذ قرار بل كانت زوجته تفعل ..فيه حقائق عن ان وجود الكل حولك عندما تكون مشهور وغني وهذا شيئ ليس دائم وغير مضمون ..ايضا مدير اعماله يقدم مصلحته الماليه على اي شي اخر

اترك رداً

شاهد أيضًا

A Clockwork Orange – 1971

ستانلي كوبريك مَجّد نوع محدد من العنف الغير اخلاقي، يقدمه للمشاهد بطريقه مذهله، مليئه بالموسيقى الكلاسيكيه، غنيه بالالوان و أسلوب تصوير رائع. “مالكوم مكدويل” بدور اليكس السفاح. ...