الساموراي الأخير: التاريخ الحقيقي وراء العمل

0

تُظهر لنا الصورة أعلاه أحد المعارك التي نشبت خلال تمرد شعب الساموراي. نشاهد على يمين الصورة شعب الساموراي حاملين أسلحتهم، كما نشاهد على الناحية الأخرى ضُباطًا بالزي الغربي.
يكمن الفرق الوحيد في أن شعب السامواري يرتدي أزياء تقليدية، بينما يظهر جنود قوات الإمبراطورية مرتدين زيهم الموّحدالممثل بالزي العسكري، أما عن السيوف، فإنها اُستخدمت من كلا الطرفين.

=

وعلي أي حال، فإن التاريخ يعرض لنا قصة مختلفة تمامًا، فبينما تحاشى القلة من المتمردين استعمال الأسلحة الحديثة فإن أغلبهم وبما فيهم ثوار “مقاطعة ساتسوما”، قد استخدموها في تمردهم.

استعان متمردوا مقاطعة ساتسوما” بالبنادق، بما فيهم القائد “تاكاموري”، والذين كانوا غالبًا يرتدون الأزياء الغربية مع الدرع الساموراي التقليدي، وقد كان بحوزة المتمردين أكثر من ستين سلاحًا مدفعيًا، والتي انُتفع بها جميعًا.

وفي معركة “شيرواما” الأخيرة انتصر جيش الامبراطورية اليابانية؛ بسبب العتاد العسكري أكثر من أي شيء آخر.

رمزياً، فقد كانت المهمة الأخيرة للساموراي تمامًا كما قُدمت في الفيلم.

=

تقدم لنا الصورة أعلاه وصفًا مثاليًا لمعركة “شيرواما، والتي يظهر فيها شعب الساموراي على يمين الصورة وهم حاملين أسلحتهم.

بالرغم من أن شخصية الكابتن ألجرين تبدو خيالية، لكنها تستند نوعًا ما على شخصية تاريخية، فكانت الشخصية الحقيقية التي بُنيت عليها شخصيةالجرين هي شخصية الفرنسي جول برونيه .والذي أُرسل في وقت سابق قبل تمرد “مقاطعة ساتسوما” وقبل حركة ميجي الإصلاحية لتدريب الجنود على استعمال المدفعيات الحديثة.

كان برونيه قد نودي للعودة إلى بلاده، لكنه بدلًا من ذلك اختار المكوث والقتال في حرب “بوشين” الأهلية، والتي انتهت بانتصار “ميجي” وحركته الاصلاحية لحكم الإمبراطورية اليابانية آنذاك.

وقد نجا القائد الفرنسي بعد أن شارك في القتال لصالح قوّات شوجان والتي خسرت تلك الملحمة الأسطورية. ويكمن وجه الشبه بين شخصية ألجرين و برونيه بأن كليهما كان لهما أثرًا جليًا في تلك الفترة.

=

جول برونيه

وبالرغم من استبدال البطل الفرنسي ليصبح أمريكيًا، والذي قد غير أيضا وإلى حد كبير في مواقف الجانبين، ذلك أن جعل حكومة الساموراي الجديدة بعيدة عن القمع والاضطهاد، فإن شخصية الساموراي الأخير حَوت أكثر من عشر سنين من التاريخ الحقيقي، ولكن بسرد أقصر.

في الواقع، فإن الحكومة الجديدة أعطت اليابانيين مزيدًا من الحرية ومكانًا أكبر، للمرة الأولى، على الساحة الوطنية .

كان بعض شعب الساموراي فخورين بذلك، لكن البعض الآخر جابه النظام بسبب تقليص أدوراهم السياسية في اليابان الجديدة، فكانت معركة “شيرواما” الأخيرة والتي رمزت إلى لحظات مُرّة في التاريخ الياباني.

ولكنّ البعض الآخرمنهم مثّل تهديدًا عندما قاموا بتمردهم، ولكن بعد أن هُزموا أصبحوا مثاليين بشكل أكبر.

وفي نهاية المطاف، فإن تاريخ شعب السامواري وثقافة القتال لديهم قد استخدمت لتحفيز الجنود اليابانيين في الحربين العالميتين في القرن العشرين.

وبتجسيد كاتسوموتو كشخصية ثائرة محترمة، والأمر ذاته بالنسبة لشخصية ألجرين، وذلك ببنائها على شخصية تاريخية حقيقية، فإن العمل قد قام بعملٍ مميز.

وفي سبيل إظهار التغيرات الشاسعة في المجتمع الياباني في القرن التاسع عشر، فقد استحضر العمل الكثير من الجوانب الخفية للثقافة اليابانية وإظهارها للغرب، بالرغم من مثالية حركة التمرد التي عرضت بالفيلم مقارنة بغيرها من حركات التمرد.

المصدر

About author

No comments

اترك رداً

شاهد أيضًا