كيف يتم اختيار ترشيحات الأوسكار؟

1

 

 

إجراءات التصويت التي تُحدِّد مَن مِن المخرجين والأفلام يستحقوا ليصبحوا مرشحين للأوسكارهي طويلةٌ ومعقدّة؛ فهي تحوي ما يقارب ٦٠٠٠ من الأعضاء المصوّتين، والمئات من الأفلام، والممثلين، والممثلات، والمخرجين، والمصوّرين، والمحررين، وملحنّي الموسيقى، وغيرها من الفئات المؤهلة لنيل جائزة الأوسكار.

وحتى تكون مؤهلًا للترشيح- ناهيك عن أن نيل التمثال الذهبي هو مطمع الكل- فإن ذلك يتضمن إجراءات صارمة تحكُمها مبادئ توجيهية محددة، وهذا كله من أجل أن تكون ذو مكانة مرموقة في تاريخ أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة.

وهنا لمحة بسيطة عن كيفية عمل لجنة الترشيحات، وكيف يتم اختيارهم. يُعزى كمال البهرجة والإغراء لبقاء حفل الأوسكار عالقًا في الاذهان إلى فريق الفرز المؤتمن. حيث تُدار إجراءات عملية التصويت من قِبل فريق مؤتمن يعمل لصالح شركة “برايس وتر هاوس كوبر”، والتي أُلقيت على عاتقه مهمة إرسال أوراق الترشيحات للنقاد، وفرز النتائج منذ ما يربو عن خمسين سنة. يقوم الفريق في شهر ديسمبر بإرسال أوراق الترشيحات المؤهلة إلى أعضاء الأكاديمية؛ ليبدون أراءهم حيال الترشيحات حتى شهر يناير، بعد ذلك؛ يتم فرز الأصوات في عملية تستغرق ما يقارب ١٧٠٠ ساعة

كي تكون عضوًا في فريق الترشيح…

لتكون من بين ما يقارب ٦٠٠٠ عضوًا مصوّتًا في الأكاديمية؛ فمن الأفضل أن تكون عاملًا في مجال السينما، إلى جانب أنه على كل عضو أن يكون مميزًا في مجاليّ الفنون والعلوم

وعلى المرشح أيضًا أن يتحلى بالمعايير الموضوعية. وحتى يكون للمرشحين مقعدًا في منافسة نيل الأوسكار، فإنه على الكُتّاب، والمخرجين، والمنتجين، أن تُضمّن أسمائهم في عملين سابقة على الأقل، بينما على الممثلين أن يكونوا قد شاركوا في ثلاثة أفلام أو أكثر.

أمّا في المجال التقنّي- كالمخرجين الفنيين، ومشرفو التأثيرات البصرية- فإنه يجب أن يكونوا فعّالين في مجالهم لعدد من السنوات(تختلف السنوات لكل مجال بحسب الخبرة).

 

وإذا أردت أن تكون عضوًا في الأكاديمية؛ ولكن ليس لديك أوراق الاعتماد الرسمية؛ فلا مانع من ذلك، شريطة أن تُزكّى من اثنين أو أكثر من أعضاء الأكاديمية الحاليين، وبعد ذلك تُقبل أو تُرفض من قِبل لجنة الأكاديمية وأمناءها. لكن الطريقة الأسهل للحصول على عضوية بالأكاديمية هي بأن تحصل على ترشيح من الذين رُشحوا لنيل الأوسكار أو فازوا به في العام الماضي وليسوا أعضاء حاليين بالأكاديمية.

وعندما ينضم أحدهم للأكاديمية، فإنه يُتاح له أن يُدلي بصوته في فئة واحد فقط. مثالُ ذلك، يستطيع الممثل “بين أفليك” أن يكون عضوًا في الأكاديمية كممثل ، وليس كمخرج، والأمر عينه ل”براد بيت” فهو يستطيع الإنضمام للأكاديمية كممثل وليس كمنتج.

يصوت الأعضاء للمرشحين الذين يحتمل فوزهم بالجوائز المعتادة – والتي لاتزيد فئاتها عن خمسة وعشرين فئة- والتي تعطى للأفراد أو لمجموعات مختارة. يقوم المخرجون بإدلاء أصواتهم لترشيحات أفضل المخرج، والأمر ذاته بالنسبة إلى ترشيحات المونتاج والتصوير السينمائي والتمثيل، في النهاية، يستطيع كل الأعضاء التصويت لجائزة أفضل فلم.

آلية اختيار المرشحين

للأكاديمية شروط صارمة فيما يتعلق بتحديد الشخصيات المرشحة والأفلام على حد سواء. ولموافقة على ترشيح فلمٍ ما؛ فإنه يجب على منتج الفلم أو موزعه أن يوافق ويوقع على النموذج الرسمي للمسابقة في بداية ديسمبر. ليس هذا فقط فحسب؛ بل عليك أن تبرهن من أن الفلم مستوفيًا لشروط معينة. ولكي تكون مؤهلًا؛ فإنه يجب أن تزيد مدة الفلم عن ٤٠ دقيقة وأن يكون قد عُرض على شاشات السينما في مقاطعة “لوس انجلوس” “بالإضافة لعرضه في صالات سينما محددة من اللجنة”، وأيضًا، أن يكون قد عُرض لمدة سبعة أيام متتالية. بالإضافة أنه غير مسموح أن يكون العرض الأول للفلم في غير شاشات السينما، حيث أن عرض الفلم على الانترنت والتلفزيون أولًا قد يستبعده من قائمة المؤهلين.

بعد ذلك تُرسل أوراق الترشيح للأعضاء المصوتين، حيث يُسمح لهم بالتصويت لخمسة ترشيحات كأقصى حد، مرتبة بحسب الأفضلية. وبحسب موقع “إنترتيمنت ويكلي” فإن الأكاديمية تُصدر أوامرها للمصوتين باختيار ما يريدون، لأن الأكاديمية لا تعاقب أحد بسبب ترشيح أفلام خارجة عن المألوف. لكن إدراج نفس المرشح أو الفلم مرتين لن يجدي نفعًا، في الحقيقة، هذا قد يقلل فرص المصوت من أن تؤخذ ترشيحاته بعين الاعتبار.

وعندما تعود أوراق الترشيحات من الأعضاء تبدأ بعملية شركة “برايس وتر هاوس كوبر” بفرز الأصوات، وتحديد العمل صاحب أكبر عدد من الترشيحات. بعد ذلك؛ وبشكل تلقائي يتحول المُرشح في كل تصنيف -اعتمادًا على عدد الأصوات- من مُرشح مُحتمل إلى مُرشح رسمي بشكل تلقائي. ولتحديد العمل الأكثر ترشيحًا، تقوم شركة “برايس وتر هاوس كوبر”بفرز الأصوات في كل قسم وتقسيمه على المجموع +١، ومثال ذلك، أن نأخذ ٦٠٠ صوت مُحتمل عن فئة أفضل ممثل، ونقوم بتقسيمه على ٦ (خمسة مُرشحين +١)، وبالتالي؛ نحصل على عدد الترشيحات الأكبر ويصبح العمل مُرشحًا رسميًا لنيل الجائزة.

تبدأ عملية الفرز- والتي ما زالت تتم يدويًا- اعتمادًا على الاختيار الأول الذي وضعه المصوّتون في ورقة الترشيح، وذلك حتى يصل العمل إلى اعلى عدد ممكن من الأصوات. وإذا قلنا بأن “راين جولسنج” وصل إلى هذا العدد أولًا عن أدائه في فلم “لا لا لاند؛ فتوضع أوراق التصويت التي وضعت اسمه بالمركز الأول إلى جانب بعض، وهذا يعني بقاء أربعة أسماء مرشحة عن فئة أفضل ممثل، ويتم استبعاد الممثل صاحب أقل مركز، بعد ذلك وبنفس الطريقة تُعاد أوراق الترشيحات للمصوتين لاختيار المرشح الثاني، وهكذا حتى يصل عدد المرشحين إلى خمسة. وتتم نفس العملية بالنسبة لباقي فئات المسابقة. وبحسب موقع “انترتيمنت ويكلي” فإنه عند نفاد خيارات المصوت فهذا يعني استبعاده ، وهو الأمر الذي يفسر لنا أهمية اختيار المصوتين لخمسة ترشيحات مختلفة. تتم هذه العملية في كل الفئات وصولًا إلى فئة أفضل فلم، والذي لا تزيد ترشيحاته عن عشرة أفلام ولا تقل عن خمسة.

تحديد هوية الفائزين هي عملية بسيطة، فبعد اختيار المرشحين، تصوّت الأكاديمية عن كل فئة، حيث يُسمح لكل عضو بصوت واحد في كل تصنيف، ويتم بعد ذلك اختيار الفلم أو الممثل الفائز بحسب عدد الأصوات، كما أنه من الأفضل عدم إعطاء صوتهم في الفئات التي ليست من اختصاصهم أو الفئات التي لم يشاهدوا جميع ترشيحاتها. هذه العملية تأخذ من شركة “برايس وتر هاوس كوبر” ثلاثة أيام فقط.

المصدر

 

.

About author

1 comment

  1. Ashjan 16 March, 2017 at 09:01 Reply

    مهمة هذه المقالات التي ترينا مايحدث خلف الستار لأهم الجوائز وأكثرها شهرة
    من طريقة الترشيح وحتى الفوز

اترك رداً

شاهد أيضًا

مراجعة فيلم Shutter Island

سنة الإنتاج : 2010 جزيـرة الصراع | Shutter Island يروي قصة من الخمسينات من القرن الماضي ، عن محقق شاب يبدأ بالبحث عن مجرم هارب ...