كالأحمق أنتظرك و أشتـاق أليك بجنون .. Missing You

2

دراما رومانسية , ميلودراما بِحتة تبدأ أحداثًها بأحدآث مُتسارعة للُمستقبل , أحدآث مؤلمة أشد الألم لكنها سُرعآن ماتتلاشى فيعود بِنـآ الزمن الى الماضي حينما كآن أبطالنُا صِغاراً فنُشاهد لي سويون ( تُجسد دورها كيم سوهيون/يون آيون هي ) فتـاة في الرابعة عشر مِن عُمرها وهي تِمشي بِهداوة و مشاعر الذُعر بادية على وجهها وحينما تصلُ الى منزلِها وتفتحُ البآب و تدخُل يُداهمُها والدُها فيُمسكُها بقوة و يقوم بِضربها مرة بعد مرة بعد مرة غير مُبالياً بِصرخاتِها و بُكائُها و نُشاهد والدتُها مُختبئة خلف المنـزل غير مُبالية بِأبنتِها وذلك بِسبب خوفِها الشديد من زوجِها لكنها مع ذلك تتصرف عبر أستدعاء رجالُ الشُرطة مِن أجل القبض عليه بُتهمة الأعتداء و القتـل لكن مأساتها لاتنتهي هُنا منذُ أن جميعُ من في الحي الذي تعيشُ بِه يعرفونها بِأسم أبنة القاتل لدرجة أنهُم قاموا بِنبذِها .. في يومً من الأيام يُشاهدُها جونغ ووه ( يُجسد دورهُ يو جين جو/يوتشون ) مِن خارج نافذة سيآرته فيشعرُ بِالغرابة مِن مظهرِها أذ أنها كانت مُطأطة رأسها الى الأسفل وشعرُها الطويل الذي يتطايرُ بِهبوب الرياح والذي يُغطي كامل ملامحِها , على أية حال هو يُقابلها مُجدداً حينما كان بالخارج بِمتنزهً للألعـاب وحيداً ومن هُنا تبتدىءُ قِصة الحُب و الأشتيآق الذي لاحد له , قصة جونغ ووه و لي سويون , لكن قصة الحُب البرىء هذه تنتهي أو بالأحرى تتعقدُ حينما يُختطفُ جونغ ووه على يد عِصابة ما فتلحقٌ بِه سويون وتحاول أنقاذهُ لكن ينتهي الامر بِأختطافِها هي أيضاً فيتمُ حبسهُم وتقييدهُم بِمستودعً مهجور بِوسط المجهول ويـا أسفاه هذه الحادثة لم تتوقف عند هذا الحد ! وأنتهت بِأمر صآعق و مُقشعرً للأبدآن حيثُ قام أحد المُختطفين بالأعتداء على سويون جِنسيـاً أمام ناظري جونغ ووه  المُكبل والذي لاحيلة له سِواء بِالبُكاء ! لاحقاً تُتاحُ له الفُرصة لِلهرب فيهرُب لِوحده تاركاً سويون وراءهُ لكنهُ لاحقاً يعود أليها بِرفقة رِجال الشُرطة لكن الوقت كان قد فـات حيثُ أن سويون قد أختفت بِلا أثر ومِن هُنا يفترقُ الأحباء جونغ ووه و سويون فتتعقدُ الأحداث بِشكلً غيرُ متوقع فتمُر أربعة عشرُ سنة فنُشاهد جونغ ووه قد أصبح مُحققاً وفي داخله شوقً يحترقُ تِجاه سويون حيثُ أنهُ لازال يبحثُ عنها مؤمناً بأنهُ سيجدُها مهما حدث ومِن جهة أخرى نرى سويون قد أصبحت مُصممة أزياء وتعيشُ بِأسم أخر ( جوي ) مُتناسية الماضي , مُتناسية سويون .

ماذا أقول , وكيف أُعبر ! وكيفُ أصفُ ما أشعرُ بِه – أنها دراما بالتأكيد لم أشهد لها مثيلاً ولم أستمتع و أتلذذ مثلما أستمتعتُ بِها فِعلاً منذُ أول حلقة مِنها حتى أخر لحظة لم أشُعر بِالضجر بل في كُل حلقة أشعر برغبة في رؤية المزيد و المـزيد بِشغفً , هي دراما صورت لنـا أحزاناً و مأسي بِأدق تفاصيِلها بِشكل في غـآية الأقنـآع و الوآقعية وعلى كُل شخصً من شخصيآت هذه الدرامـآ بِشكل جذابً و مُتسـلسل كما آن الحوآرات كـآنت في غآية الروعة أذ أنها ركزت على الريآح و المطـر و الثلوج المُتسآقطة و مُزجتً بِمشآعر الحُب و الأشتيـاق و الألم و الأسى – الأخرآج كآن في غآية الأحترآفية – الموسيقى التصويرية في الحقيقة لا أظنُ بأنني رأيتُ أجمل مِنها فحالما تُعزف فكُل ما أفكر بِه هو الا تنتهي و توآصل العـزف و أطراب مسامعي , أنها موسيقى رائعة زُينت بِأصوآت موسيقية في غاية الجاذبية – الأزيـآء كآنت بغآية الجآذبية جِدياً لقد أفتُتنتُ بِدرجة كبيرة بأزيآء الأبطآل وبالأخص أردية سويون و هآري – الطـاقم التمثيلي بِأكمله وضُع في الدور المُنـاسب لهُ من الرئيسيين وصولاً الى الثـانويين .

يوتشون ( جونغ ووه ) – هو تجسيدً للحُب و الضوء المُشرق الذي أنار حياة سويون .. شخصيـتة رآئعة جِداً  فقد صور مِشاعر أشتـياقهُ و حُبه لـ سويون بِشكلً مُنقطع النظير وقـابلً للتصديق بل أنهُ كآن في أوج أبداعِه التمثيلي لدرجة آنني في مرآت آواصلُ النسيآن بأن جونغ ووه هو نفسه الذي لعب دور في ( فضيحة سونغ كيونغ كوآن , أميرُ السطح , أنسـة ريبلاي ) آعني بأنهُ لعب الدورً بشكل مُتقن وعفوي بِشكلً كـآمل وخالً مِن العيوب , كم أحبُ عفويته , ضِحكتـهُ , تصرُفاتِه الطفوليه مع زميلِه بِالشُرطة و والدة سويون و أيضاً تعمقهُ في أيصآل مشاعر الغضب , الحُزن , الألم , الأشتيـاق , الأنكسآر ) , في الحقيقة يوتشون بِتجسيده لشخصية جونغ ووه قدم أفضل أداء لهُ على الأطلاق وأنآ وآثقة بأن أدائهُ بِعمله القآدم سيكون أفضل بِأضعآف منذُ أنه يتطورُ بِشكل هآئل في كُل عملً يظهرُ بِه واحداً تلو الأخر. يون أيون هـي ( سويون/جوي ) – هي تجسيد لِلمُعاناة والألم فهي تذُق طعم لذة طفولِتها و مُراهقتِها ونُبذت لخطأ لم ترتكبهُ .. هي شخصية رآئعة فلقد جسدت مُعاناتِها وألمِها الذي خآضتِه بشكلً مُمتـاز ومؤثر , شخصيتُها رُبمـآ تبدو قوية أمام الأخرين لكنهآ ضعيفة بِداخلِها , أحببتُها كثيـراً حينما جسدت شخصية جوي الفتـاة القوية و السعيدة و التي لاتُحب سِوى هآري بوريسون , الشخصُ الذي أنقذها حينما كآنت في أسوء حالاتِها النفسـية وأفتتح لها صفحة جديدة لتعيشها بعيداً عن ألام المـآضي , وأحببتُها بِنفس المِقدار حينمـآ وآجهت ماضيها وتخلصت مِن هويتها المُزيفة ( جوي ) وعآدت لتكون سويون الحُب الأول لجونغ ووه .

يو سيونغ هو ( جون/هـآري بوريسون ) هو تجسيدً لِلمأساة التي كآنت سبباً في نهوض رغبة حآرقة بِالأنتقآم فلقد تألم في مُرآهقتِه حيثُ أنهُ وآجه كِلاباً شرسة مزقت أحدى قدميه لكنهُ مع ذلك لم يستسلم بل هرب مِنها بِما لديه مِن قُدرة ليكبُر و يُصبح شخصاً بـائساً وغآضباً ولايُفكر سِوى بِالأنتقآم … – شخصيتهُ رآئعة بكُل مآتعنيه الكلمة وبِشكلً لن أستطيع وصفهُ فلقد جسد المأسـاة أفضل تجسيد أذ أنهُ منذُ مُراهقته قد عآش حيآة مؤلمة لكن حيآتهُ أُزهرت حينما قآبل سويون ليعيش بِرفقتِها أربعة عشر سنة جميـلة لكن حيآتهُ الجميلة هذه تتلاشى حينمآ يعود الى سيؤول ويُقابـل جونغ ووه فتخرجُ سويون عن سيطـرته لتتركهُ وحيداً غآرقاً في أحزآنه , غآرقاً في دموعه وحيداً ليُصبح شخصاً مُعقداً لايُمكن التنبؤء بِما سيقوم بِه .. في الواقع شخصيتُه كرهتُها في لحظات لكني ما ألبثُ في اللحظة التـآلية أن أشعرُ بِالتعآطف مِن أجله  ليتلاشى كُرهي له , يوسيونغ هو في الوآقع قدم شخصية صعبة جداً لكن مِثـالية أذ أنهُ لم يُرى لها مثيلاً بالأعمال الدرآمية السآبقة والأمر لم يتوقف عند هذا الحد فلقد قدم أقوى أداء لهُ على الأطـلاق حتى أنني لا أزالُ في ذهولً ممآ رأيتُ مِنه – يوسيونغ قدم أداء عظيم لِلغـآية و أنـآ من أعماق قلبي أهنئُه على هذآ الأبداع المُنقطع النظير الذي قدمتهُ و لا أطيقُ صبراً لأشآهد عملهُ القآدم بِالرُغم من أنهُ سيتأخر في الظهور بِعملً جديد منذُ أنهُ سيذهب للخدمة بالجيش لِمُدة سنتين على أقل تقدير.. و أحب أيضاً أن أتحدث عن والدة سويون ( تُجسد دورها سونغ آوك سوك ) بِالرُغم من أنهآ مُمثلة كبيـرة بِالسن الا أنها أذهلتني بِأدائِها فلقد شعرتُ بِألمِها وأنكسآرِها على أبنتِها و شعرتُ بِعمُق حُبها لـ جونغ ووه لدرجة مُعاملتِها أيـآه كأبنِها الحقيقي , هي فعلاً مُمثلة حقيقية تستحقُ الشُكـر والتقدير على الأداء العظيم الذي قدمتهُ .

النهآية كآنت رآئعة جداً و مُرضية لي بشكلً كبيـر في الحقيقة أثنـآء مُشاهدتي لها ذرفت دموعي لا شعورياً وذلك لانهآ قد أنتهت فلن يكون هُنالك المزيد مِن حلقـآت ” أشتآق أليك ” ولن نُرى المزيد مِن ضحكآت جونغ ووه أو بُكـآء سويون أو حتى صوت عُكـآز جون  مُجدداً لكن بالتأكيد فهذه الدرامـآ وشخصيآتُها سيُخلدون في ذآكرتي , في النهآية آن كُنت تبحث عن درآما ميلودرامية بحتة مُقاربة لِلواقع و تعصفُ بِالقلوب فكُل ماعليك هو مُشاهدة هذه التُحفة الفنيـة لأنها وبُكل تستحق المُشآهدة – أنصحُ بِها وبِقوة وبِلا منآزع فهي بِنظري أفضل دراما لعـآم 2012 .

تقييمي لها : +10 من 10

About author

إبتسام

Thank you "Six Feet Under" for changing me

2 comments

  1. Sho3a3 Alamal 8 March, 2014 at 02:44 Reply

    السسلام ععـليكم
    صراحةةً أنا لا أميل للدرامات الحزينه بهذا الشكل ابدًأ !
    اول حلقه شفت فيها الدرما خلصتها كامل بس ماعاد كملت الدراما ابدًا
    رغم ان البطل تابعت ليه دراما امير السطوح وكانت قمه بالروعه
    بس دي احس الحزن فيها شيء اساسي وهذا ماأكرهه ببعض الدرامات -___-

اترك رداً

شاهد أيضًا