علاقة ملكية .. A Royal Affair

4

حينما تقع في الحُب من من لم تتزوج !

فيلم دينماركي سويدي يحكي علاقة رومانسية ملكية في قالب تاريخي رائع وممتاز ، يتحدث الفيلم عن انه فى أواخر القرن الثامن عشر فى أوربا مجموعة من النبلاء وضعوا قواعد تعتمد على القهر وأسُس دينية قوية ، لكن الأمور لم تستمر على حالها ، فرياح التغير بدأت بالهبوب ، وبدأت الناس تفكر بأمورٍ اخرى  فى جميع أنحاء القارة .. المفكرون الأحرار والمثقفون ، طالبو بالإصلاحات والحرية من أجل الشعب وهذا حينها اطلق على ما يُسمى بعصر التنوير .الفيلم شرح احداثاً واقعية حصلت في تاريخ القرن الثامن عشر لدى الدينمارك ، في ايام حُكم الملك كريستيان السابع ،

A Royal Affair 1

يبدأ الفيلم بسرد قصة تاريخية بقالب رُومنسي درامي يحكي عن فتاة تزوجت من ملكٍ لم تره بعد ذاك الملك كان الملقب بكريستيان السابع ، تقع تلك الأحداث في الدنمارك ، وتسمى تلك الفتاة ذات الستة عشر عاماً بـ كارولين ، تبدأ علاقة الملك كريستيان وكارولين بنحوٍ سيء نظراً لجنون تصرفات الملك السابع ، فبدأ كارولين بكن الكره والحقد له فلم تعد تحبه ولم تعد تطيقه واصبحت مُستمرتاً في البلاط الملكي فقط لأجل طفلها الذي انجبته منه واحبت طفلها رُغم كرهها لأبيه ، تتغير تلك الأحداث حينما يُعين طبيب خاص للملك يُدعى سترونسي والذي يغير حياة الملك للأفضل من حيث الصحة والبهجة والسعادة فيكون صديقاً مقرباً وطبيباً بالوقت ذاته ، حينها تبدأ كارولين بحمل بعضٍ من الأحقاد لسترونسي لأنها تراه تأثيراً سيئاً على الملك نظراً لكونه يينصح الملك بفعل جُل ما يخطر بباله ، من السباحه في الأماكن العامه ، والركض وكذلك الذهاب لبيت الدعارة ، رغم كونه الملك وكل هذه الأشياء ستقلل من هيبته امام شعبه ، ولكن الملك يشعر بالسعادة والحياة والحريه في تلك التصرفات ، فيطلب الملك من طبيبة سترونسي ان يحاول ان يُساعد زوجته كارولين كما ساعدة ويجعلها مرحة بدلاً من ان تكون غاضبة وسيئة التعامل معه طوال الوقت ، حينها تبدأ كارولين بالتعرف على الطبيب بشكلٍ اكبر نظراً لكونها قد فُحصت من قبله ورأت بأنه يحمل الكثير من الكُتب المُهمه والرائعة ويعد شخصاً مُثقفاً يهتم بأمور هي تُحبها ، فتبدأ حينها علاقتنهم بالتطور إلى ان يصبح الأمر لعلاقة حميمة بينهم ويقعون بالحُب ببعضهم البعض .

https://i0.wp.com/img17.imageshack.us/img17/4341/u4rl.jpg?resize=650%2C460

اداء الثلاثة كارولين ، وكريستيان وكذلك سترونسي كان اقل ما يوصف بالمُمتازاً بالفيلم فمنذ البداية وتلك الملاح بالأوجه وتلك النظرات العميقة التي يتبادلها كُلٍ الآخر ، وتلك التصرفات من الملك السابع كريستيان ، والعلاقة ما بين اطبيب والملك كانت علاقة رسمية بدايتاً فتطورت إلى صداقة ، نرى في بعض المشاهد تساؤلات لدى سترونسي بكيف انه يخون من يعزه بشكلٍ كبير ، ويعتبره الذراع الأيمن بل واكثر فقد يأخذ منه التوجيهات غالباً ، تلك العلاقة الرائعة ما بين الإثنين ، مع تصادمها بعلاقة الطبيب مع الملكة بالوقت ذاته تجعل من سترونسي شخصية مُتقلبة لم تقصد الوقع بحُب الملكه ، وبالوقت ذاته لا يهون عليه خيانة اعز اصدقائه ، تضارب المشاعر وعدم استطاعته على القرار بترك من وقع في حُبها ، وخيانة من ااتمنه على كُل شيء ، وجعله بالبلاط الملكي واعطاه ما لا يُمكن له ان يتخيله مُسبقاً ، ولكن مع ذلك استمراية سترونسي بالعلاقة ما بين الإثنين تجعله في ورطة مُحتمه قادمة .

الأداء التمثيلي من الملك السابع كريستيان ، ادى هذا الدور المُمثل المُوهوب   وقد حاز على جائزة الدب الفضي في برلين على دوره الذي جسده لملكٍ مجنون مضطرب بالتصرفات ، كان الأداء فوق الوصف ، احدى اصبع الأدوار هو تمثيل شخصية تاريخيه عُرفت بصفاتٍ مُعينه ، فدائماً ما تكون ترتكز بضغطٍ شديد على المُمثل بأن يؤدي مشاهدها بكُل دقة وابداع ، لأنه وببساطه يُجسد شحصية عرفها التاريخ وليست بشخصية عادية او مجهوله ، هنا يكمن الإبداع بذاته فمثلاً ادوار كدور دانيل دي لويس في فيلم لينكون وغيرها من الأدوار ، تلك هي الأدوار التي اقصدها ، فيكون التحدي بين المُمثل ونفسه في  التغلب على نفسه واداء تجسيد ممتاز يستطيع حينها اعطاء الشخصية حقها الكامل ، ممثل مبعد وبالفعل اعطى الشخصية حقها الكامل ، الأن استطيع ان اقول بأني عرفت الملك السابع كريستيان ، وعرفت صفاته وتصرفاته التي تجعل منه شخصية غريبة الأطوار وتصرفاتها طفولية غالباً وغير مُستقر ذهنياً كما يبدو .

en-kongelig-aff&xe6;re

المُخرج نيكولاي يُعد واحداً من المشاهير في وسط الإخراج الدينيماركي على ما يبطوا ، وقد ادى اداء رائع بالفعل في تجسيد الفيلم بطريقة تاريخية بحته ورائعة تجعلك ترى فيلماً يكاد ان يكون فيلم هوليوود قد بُذلت عليه الكثير والكثير من الإمكانيات والميزانيات ليبدوا بهذا القالب والطراز التاريخي البديع ، طرق وضع الكاميرا في اماكن جداً رائعة ، طريقة تغير الإتجاهات في الأوجه ، وكذلك التقريب للصورة في الملامح والصور الأشبه بالثابته ، كُل تلك امور اعجبتني بطريقة نهجه ، كما ان مشهد الرقص في الفيلم وتغير المُسيقى في حين رقص الملكة  كارولين والطبيب سترونسيوبداية النظرات الرائعة التي تدل على اضائة شرارة بينهما ، في تلك اللحظة كان التمثيل رائعاً جداً لدرجة التصديق فعلاً بأن هناك اثنين قد احبا بعضهما البعض حينها ، تغير المُسيقى واضهار ايقاع هادئ وجميل وابطاء بعض اللقطات ، واتجاهات الكاميرا مع الرقة بطريقة جداً مُمتازة ، كان ذلك بصراحه عملاً رائعاً ،

 

A-Royal-Affair-2012-Wallpaper

ودعوني ازيد على ذلك مشهد النهاية الرائع ، الذي ذكرني بنهاية الفيلم الأسطوري قلب شجاع في مشهده ، حيث يكمن الظلم والخبث والغدر والخيانة في جُل اوصافها وعباراتها ، لحظة حابسة للأنفاس تتمنى حينها بأن تأول الأمور إلى إتجاهٍ آخر ويحدث امرٌ لم يحن بالحُسبان ، ولكن لطالما فضلت النهاية الدرامية على النهايات السعيدة ، لطالما اشبعتني تلك النهايات التي تنتهي بالوقاعية مهما كانت قسوتها ، تلك المشاهد الرائعة التي تجعل من الأفلام جُزء من احدى مُفضلات الشخص التي تدخله في عالمها ليعيش حُزنها في لحظات رائعة ، وما ان يقبل الفيلم على الإنتهاء فتجد دائماً اشراقتاً جديدة فيه ، وعلاماتٍ قد ادت من حُزنٍ الى سعادة جُزئية عادت وتطورت بمُستقبلٍ لم يظهر بالفيلم ، هذا النوع من النهايات هو الأفضل والرقى والأجمل ، والأكثر واقعية بحدِ ذاتها ، فلا حاجة للسر ضمن المعقول ، ولا حاجة لإطعاء المُشاهد ما هو مُبتذل وسطحي ، بل يجب الإتيان بدراما رائعة تُمزج بنهاية عبقرية تجعلك تيقن بأن هذا الفيلم لم تُضع به وقتك ، واستحق المُشاهدة ، ويستحق الإعادة كذلك  بأي وقتٍ كان ، فلا تستسطيع سوى الإشاده بأفلامٍ كهذه وتذكرها دائماً والإيصاء بها . انصح بشدة مُتابعة الفيلم ، فهو رائع بقصته التاريخة والرُومنسية كذلك ، اداء مُذهل من الطاقم التمثيلي ، وتجسيد رائع لثيم تاريخي ممتاز .

About author

Azoz_Alzamil

Founder of Western Screen.com .. Cinema Blogger,Writer.

4 comments

  1. Abdelnasser 18 August, 2017 at 01:30 Reply

    الفيلم فيه مصداقيه في الاداء عاليه جدا
    لاول مره اتابع فيلم من البدايه للنهايه بدون ما اتحرك من مكاني

  2. Shereen 9 January, 2014 at 10:44 Reply

    شاهدت الفيلم على قناة دبي وكان في نصفه ولكن لا اعرف لماذا شدني لقد كان من اجمل الافلام .ابداع الممثلين والاخراج والتاليف سوف يبقى بالبال لانه عمل تاريخي واقعي لم اكن اعرف اني اتابع فيلم دينيماركي الا في نهاية الفيلم 08/01/2014

  3. Raed AlShehri 9 February, 2013 at 20:04 Reply

    السلآم عليكم .،

    هذآ الفيلم بالنسبة لي كآن ” مفآجآة الموسم ” .،
    آخر فيلم شآهدته من آفلآم الآوسكآر المرشحة لآهم الجوآئز بآستثنآء الفيلم التشيلي ” No ” الذي لآ آتوقع آني سآشآهده .،
    لم آتوقع منه الكثير لكن آدهشني بروعة الآدآء و برآعة الآخرآج .، المؤثرآت الصوتية كآنت تحفة و الخآتمة ” رآئعة ” .،
    فيلم ” العلآقة الملكية ” فيلم رآئع جدآ لكن آتوقع آن الحظ لن يكون حليفآ له في منآفسة فيلم ” هآنيكه ” آمور أو ” الحب ” .،
    فيلم رآئع و هو الرآبع في قآئمتي لآفضل آعمآل السنة .،

    ١٠ \ ١٠

اترك رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

شاهد أيضًا