حينمـآ تصبح المملكة في يد ملك مزيف ,, Masquerade

1

حينمـآ تُصبح المملكة في يد ملكً مُزيف ,,

“المُتنكـر” هو فيلم كـوري مِن أخراج تشو تشانغ مين و بطولة لي بيونغ هون , أحداثهُ مُقتبسـة مِن رِواية الأمير و الفقير التي ألفها توماس تواين .. هذا الفيلم حقق أرباحاً طائلة و حصل على شُهرة كبيـرة و جوائز لاتُحصى و صُنف كـ ثالث أفضل فيلمً على الأطلاق بِكوريا .

هذا الفيلم تدور أحداثهُ في عصر الجـوسون حينما كآن يحكمهُ الملك “غوانغ هاي” ونـراه في بدآية الفيلم وهو يساوره الشك بِوجود خائنً بِالقصر والذي لأجله جعله ذلك يطلبُ مِن مُساعده “هي غيون” والذي يُدعى أيضاً بِـ “دو سونغ جي” بِأن يجد شخصاً يُشبههُ بِالضبط ليجلس على كُرسييه الملكي لِفترة مِن الـزمن ليكون كبش فِداءً لهُ و ليحمي نفسهُ مِن الأغتيـال الذي يترصد بِه ومِن سوء الحظ فلقد وجد “هي غيون” مُهرجاً يُلقي نُكاتاً بمنزلً للعاهرات و السُكارى ويبدو مِثل الملك بِالضبط فيقوم بِأختطافه خلسة ويأخذهُ لاحقاً الى الملك لكي يراه فيُخبر الملك المُهرج بِأن يتحدث مِثله بِالضبط ليُبهرهُم عِندها بِمهاراتِه في الحديث بِرسمية وحدة كما يتحدثُ الملك بِالضبط فيقررون أبقاءهُ بِالقصر طِوال اليـوم ليعيش يوماً لايحلم بِه مِن دون أن يُخبروه بِأنهُ كُبش فِداء ! ليتناول أطيب الطعام ويجلس على كُرسيي الملك و يرتدي رِداءهُ الفاخر لكن مايُلبث هذا الحدث الجميل أن ينتهي حيثُ يطلب “هي غيون” مِنه بِالرحيل خِلسة لكنهُ يتفقُ معه على المجيء بِوقت أخر وبِموعدً مُحدد .. على أية حال بِاليوم التالي يقعُ الملك مغشياً عليه فيدخُل في غيبـوبةِ لسببً مجهول فلا أحد يعلم آن كان سُماً أم مرضاً أصابه وحينها يتفقُ الثلاثة المُقربون أليه و الذين يعلمون بِأمر مرضه “هي غيون” و “جو” و الطبيبُ الملكي بِجعل أمر مرضه سِراً لكي لايتزعزع أمانُ القصر ! ويُقررون أستدعاء المُهرج لكي يحل محل الملك و يتقمص دورهُ كما لو أنهُ الملك الحقيقي الى حين أستيقاظ الملك مِن غيبوبته مُقابل كُمً هائل مِن المال فيوافق المُهرج على ذلك لتحدُث مِن حينها أختلافات هائلة وغير متوقعة على القصر فيلاُحظ الخدم و الوزراء والمـلكة والبقية هذا التغيُر و يستشعرون بِوجود أمرً مُثير للغرابة بِشأن ذلك بِالأضافة الى تصرفات الملك الغير مُعتادة ..

“المُتنكـر” برأيـي كآن بِمثابة سفينة الأنقاذ لِلسينما الكوريـة لِعام 2012 لأنني تآبعت الكثير مِن الأفلام الكورية لِذاك العآم لكنها وبِجدارة كانت أكثر سنة مُخيبة للأمال وللأسف فالبعضُ كان سيئاً والبعضُ كان مُخيباً والقليل جِداً كان رائعاً لكنه لم يصل لِمرحلة يُمكن أن يُقال فيها عنهِ بِأنه تُحفة فنيـة .. لكن فيلم “المُتنكر” كان وبِجدارة تُحفة فنيـة وهذا ليس بِغريب منذُ أنه مِن بطولة “لي بيونغ هون” هذا المُمثل الذي يُعرف بِتفنُنهِ وذوقـه العالي في أختيار أدوارهِ وتجسيدُها بِأفضل مايمكن أن يكـون .. والمُبهـر بِه أن دائماً يُجسد أدواره بِشكلً فـآتن و غير متوقعً على الأطلاق وفي كُل مرة هو يُصبح أفضل وأفضل وفي الواقع دورهُ بِهذا الفيلم كـآن بِحد ذاتِه مُفاجأة ساحرة بِالنسبة ألي ! أذ أن أدائهُ كآن متنوعاً مابين الكوميديـة الهستيرية و الدراما المؤثـرة و الجِديـة التي تسرقُ ألباب المُتابعين بِلا شعور .. فلقد جسد دور الملك غوانغ هاي المُستبد و الطاغي والمُرتاب والقاسي والذي سيفعلُ أي شيءً لأجل حماية نفسه والذي يقضي أغلب وقتِه مع عشيقتِه بينما زوجتهُ الملكـة متروكة لِوحدِها بين جُدران غُرفتِها / وجسد دور المُهرج ها سون الذي يقضي أغلب وقتِه في منازل العاهرات لِيُلقي النُكات البذيئـة لهُن وللسُكـارى لِأجل كسب النقود مع ذلك فِأن جلوسه بِكُرسيي الملك أظهر جوهرهُ الحقيقي الذي لم يكُن بِحسبان أي أحدً .. أداء لي بيونغ هون بِبساطة كآن أداء نابض بِالحيآة و مُختلف تماماً عن أدوارهِ السابقـة . ولِحسن الحُظ فالأبدآع لم يكُن متوقفاً عليه فباقي الطاقم المُسـاعدين تألقوا وجسدوآ أدوارهُم بِشكلً فـاتنً لِلغاية فـ ريو سيونغ ريونغ تألق بتجسيده دور المُساعد الوفي لِملكه الحقيقي والذي مالبث وفاءه هذا آن ينقلب لِلملك المُزيف و الحسناء هان هيو جو التي أنعشت أجواء الفيلم هي أيضاً بِالرُغم مِن قصر مِشاهدها بِأدائها دور الملكة المنبوذة الحـزينة و لا أنسى المُسن جانغ غوانغ الذي أضاف نِكهـة مليئة بِحس الدُعآبة وأخيراً المُراهقـة شيم أيون كيونغ التي غيمت أجواء الفيلم بِالدراما التي تجعلُ الدموع تتساقط .. تسلسُل أحداث الفيلم كـان رائعاً جداً فالتشويق والأثارة لايختفيان كما أنهُ كان ثرياً بِجُرعـة عالية مِن الكوميديا وجُرعة مُخففة مِن الدراما .. التصوير السينمائي و الأخرآج كآن رائعين للغـآية .. منـاطق التصوير والأزياء كآنت خلابـة للغآية و الموسيقى التصويريـة كآنت رائعة جداً ومُلائمة و لا يُمل مِن سماعِها .. بِشكل عآم الفيلم رأيتهُ وبِدون مُبالغة مُمتع و مِثالي جِداً ومِن أفضل الأفلام الكورية لِعام 2012 لِحد الأن .

عـلاقة المِلك بِـزوجته الملكة كـآنت بِحد ذاتها مأساة فعلاقتهُما كانت جآفة و لاحيـآة فيها ! هُما زوجان فقط بِالعقـد الملكي فهو لايُحبها ويُفضل البقاء مع عشيقتهِ كُل ليلة .. في الواقع هو معروفً بِكثرة عشيقاتِه وذلك لِحبِه للِنساء وللأسف عقليتهُ هذه جعلت زوجتهُ الملكـة تعيشُ حياة باردة مُملة تُشعرها بِالعذاب كُل يوم لكنها حينما قابلت المُهرج الذي تقمص دور الملك المُزيف والذي كان يُعاملها بِغاية الرقـة واللطف والحُب بدأت حياتُها تُصبحُ مُشرقـة بشكلً بسيط لدرجـة أنها أستعادت ذكريات الماضي السعيد التي تشاركتها مع زوجِها الملك ومعهُ أستعادت مشاعرها التي كادت أن تتنساها ظناً مِنها بِأن زوجها عآد يهتمُ بِها مثل ماكان يفعلُ في السابق لكن مالم تعلمهُ هي بِأنهُ رجل أخر أحبها ! مع ذلك و بِالرُغم مِن بساطة العـلاقة التي جمعتهُما وقِلة المشاهد الرومـآنسية بينهُما الا أن مشاهدُهما كآنت بِحد ذاتِها مُتعة ولذة لاتُقـآوم .. ما أجمل حُبهُمـا لِبعض فهو أحبها منذُ النظرة الأولـى وكآن يحلُم بِأن يرى أبتسامتها ولو لِمرة بينما هي كآنت فقط تفتقدُ حنآن وحُب زوجِها الذي ذبُل مِن قلبِ زوجِها بِمـرور الأيام والشهور والسنين . قبل أن أختُم مُراجعتي فأرغبُ منكُم بعد مُشاهدتِكُم للفيلم بِأن تُشاهدوا هذا العرض الدعآئي , وهو مشـهد قصير بين الملك المُزيف والملكـة تم حذفه مِن الفيلم و لا أعلم ماسبب ذلك لأنهُ برأيي كآن حدثاً مُهماً وذو أثر كبيـر ولقد أحببتهُ كثيراً .

 

About author

إبتسام

Thank you "Six Feet Under" for changing me

1 comment

  1. Sho3a3 Alamal 8 March, 2014 at 02:38 Reply

    السسلام ععـليكم
    تابعت الفيلم وجميل .. بس كانت لمسات الملل تتسلل اثناء مشاهده الفيلم ~_~
    بس كان روعه بنفس الوقت .

اترك رداً

شاهد أيضًا