تنفس بعُمق لواقع الحياة .. Breathing

2

atmen-2

هدوء وصمت ! ، حُزن وكآبة ! ..

…. صور على الطاولة لأشخاصٍ نُحبهم ، ماهي فائدة الحياة ان لم تمت بجانب من تُحب ؟ ،

…………. وماهي الحياة حين تُحب اشخاصً يتخلون عنك بوقت حاجتك الماسة لهم قبل موتك وحين موتك وبعد موتك !

اتعرف ذاك النوع الدرامي الكئيب ؟ ، الذي تُعجب به ولكن بنفس الوقت تكرهه ؟ .. هل من المُمكن ان تكون اُعجبت بفيلم وكرهته اصلاً ؟ .. اقول أنا ارى بأن ذلك مُمكن بالفعل !! .. وقد تصدمك الإجابة لعدم قبولها بالعقل ، ولكن لا ارى بأنه لا مُشكله في محبة فيلم وكُرهه بنفس الوقت ، وستعرف السبب ايُها القارء بعد قراءة مُجمل المقالة .

الفيلم نمساوي ألماني درامي واقعي بحت ، قد نقول سوداوي بشكلٍ كبير ، ويُوصف كذلك بالكئيب وبعُمق ! – فيلم يحكي عن مُراهق في سن الثامنة عشره ارتكب جريمة بحق احدهم حينما كان في سن الرابعة عشره من ما ادى إلى موت ذالك الشخص وزج المُراهق (كوجلر) بالسجن ، بعد مرور اربعة سنوات والتي تبدأ احداث الفيلم عليها ( كوجلر ) يبحث عن عمل ليقضي فيه وقته في الساعات الخارجية عن السجن حيث يستيقض ويذهب للعمل ثم يعود للسجن مُجدداً ، كوجلر شخصية مُضطربة تبدأ بداية كئيبة مُنعدمة المشاعر .. فتجه غير مُبالي ويحمل في هدوئه غضباً كبيراً ، وملامح وجهه تكاد تقتلك من شدة برودتها .. في تخبطٍ ما بين الوظيفة والأخرى ، ينتهي كوجلر بوظيفة كعامل (دفان / حانوتي ) وهو حينما يموت احدهم يأتي لأخذ الجُثة ووضعها بالكفن وغسلها ومن بعد ذلك تلبيسها لباساً لآئقاً للدفن ، مُراهق في سن الثامنة عشرة يعمل في هذا العمل ؟ .. تبدأ مُعانته مع هذا العمل في صمت وكتمٍ لها ، ترى مجرى حياته من السيء للأسوء ، حينما تكون مُحاطاً بالموتى من كُل جانب ، منبوذاً من الأحياء والأقارب لمن تأتي وتأخذ جُثثهم ، حينما لا تستطيع ان ترى اي معناً للحياة ، تلك الحياة الكئيبة التي لا تعرف فيها سوى الموت !! ، ذلك الموت الكئيب الذي هو نهاية رحلتك حينها ، فمالذي سيكون شعورك ؟ وماهو إنطباعك عن هذه الحياة في حينها .. يأتي ذلك في حين مشهدٍ بمُنتصف الفيلم والذي اراه مشهداً قمة في الروعة ، مشهد تلك الإشراقة البسيطة التي قد تعيد لك بسمتك وسعادتك !! .. مشهد الفتاة الأمريكية بالقطار ! ، لا اود الخوض بتفاصيل ذاك المشهد لعدم إفساده لمن لم يُتابع الفيلم ، ولكن كان فعلاً مشهداً ذكياً في سياقة فيلمٍ مليء بالحُزن والضيق والسوداوية ! .

لن اتكلم عن اداء المثمثلين لأن مُعظم هذا النوع من الأفلام يعتمد كُلياً على القصة اولاً ، ومن ثم اداء الشخصية الرئيسية ثانياً ، فلا تحتاج إلى طاقمٍ مُبدع سوى رجُلك الأول بالفيلم .. ادى الفتى  توماس شوبرت ( الذي لا اعرف له اي عملٍ سابق ولم اره مُسبقاً ) دوراً جميلاً واداء مُتقن ، خصوصاً في المشاهد العاطفية بالفيلم ، بالإضافة إلى مشهد الهدوء الذي قد عمه في حين إستلقائه في قاع المسبح ! . الفيلم كئيب عُموماً ، واجوائه تجعلك تشعر بكئآبته فعلاً ، هذا كله يعود لمحور قصته ومُجريات احداثه ، لكن قد اكون فصلت قليلاً في سبب إعجابي له لكونه ذو قصة سوداوية واقعية بحته جداً ، بالإضافة ايضاً لكونها قصة تسبب الضيق والإختناق مابين أسطُرها .. بالنهاية لا اعرف ما اقول ، لا انصح بمُشاهدة الفيلم ، ولكن هذا لا يعني بعدم إعجابي به واعطائه تقيم خاص بي فقط ، حيث اني لا اضمن ابداً ابداً إعجاب غيري به .

About author

Azoz_Alzamil

Founder of Western Screen.com .. Cinema Blogger,Writer.

2 comments

  1. blue 14 June, 2013 at 03:31 Reply

    للتو انتهيت من مشاهدته صدقت صراحة افلام كثيرة درامية سوداوية تحبها وتكرها في نفس الوقت ، ههههه اول شخص بالتاريخ يكتب تقرير متعوب عليه ولاينصح بمشاهدته ، عجيب !!

  2. Eibtisam 1 April, 2013 at 18:00 Reply

    هذا الفيلم تآبعتهُ قبل أسبوعين ولم يعجبني .. في الحقيقة شآهدت الرُبع السآعة الأولى منه ولم أحتمل آن أكمله فهو كئيب جداً و هآدىء جداً جداً بالأضآفة الى آنني رأيتهُ مُقززاً بعض الشيء ! ..

اترك رداً

شاهد أيضًا