الابهار البصري في سينما كي دوك Spring Summer Fall Winter And Spring

2

في البدايه اعترف اني لم اعرف المخرج الكوري “Ki-duk Kim ” الا في هذه السنه بعد الشهره اللتي حققها فلمه  الجميل” PIETA “ الفلم اللذي استحق وبجداره ان يخطف جائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم روائي طويل في مهرجان البندقية ال69. هذا العمل اللذي اعتبره بالنسبه لي واحد من افضل عشر افلام لهذه السنه وواحد من الافلام المبهره اللتي لن انساها لفتره طويله , قبل هذا الفلم لم احرص على مشاهدة اي عمل لهذا المخرج لان اسمه مجهول بالنسبه لي  لكن بعد مشاهدتي لهذا العمل ذهبت وقرئت عن المخرج وحملت عدد لابأس به من افلامه و بعد انتهائي من مشاهدة اعماله اللتي كانت بحوزتي فضلت ان اكتب عنه ولو شيء بسيط حتى يتسنى للمهتمين بالسينما االاسيويه ان يتعرفو على هذا المخرج ربما يحصل على اعجابهم مثلما حصل على اعجابي , مايميز اعمال”Ki-duk Kim “بالنسبه لي ليس عظمة افلامه لاني لا اعتبر افلامه عظيمه جدا لكن  مايميزه  ان اعماله مبهره بصريا وهذا يرجع لانه لم يدرس الاخراح ابدا وانما دخل لبوابة السينما عن طريق الفن التشكيلي واخص بالذكر هنا رائعته (( الربيع والصيف والخريف والشتاء .. والربيع ))

:: > سأتكلم عن هذا العمل  في نهاية التدوين

bin_jip3

ايضا يميز اعمال “Ki-duk Kim ” انه حتى لو لم تفهم فلسفته الخاصه اللتي يريد ايصالها واعتبرتها فلسفه غير مفهومه  ستكون لك فسلفتك الخاصه لما شاهدت لانه يحرص على جذب انتباهك من خلال مشهد واحد او مشهدين سيعلقون بذهنك بعد انتهائك من العمل مما يجعلك تفكر وتفكر في فهم مايريد ايصاله من هذه المشاهد حتى يجعلك تتيقن انك شاهدت عمل استحق كل دقيقه ضاعت في مشاهدته .

Spring, Summer, Fall, Winter… and Spring

springsummerfallwinter-and-spring

ليس هنالك اي حرق للاحداث .

الربيع والصيف والخريف والشتاء هو راس الهرم بالنسبه لي لاعمال كيم واك دوك والمفضل بالنسبه لي ليس لان بقيت افلامه ضعيفه مقارنة بهذا العمل ولكن هذا العمل هو اللذي ابهرني جدا من بين كل اعماله ويستطيع من خلاله ان يكون له خط سينمائي يعرف باسمه بالمستقبل لانني لو اردت  اتكلم عن فلمه pieta لن اعطيه حقه لانه فلم انتقامي بحت وانا افضل كثيرمن الافلام الانتقاميه على فلمه هذا وسيكون في مراتب بعيده عن المقدمه مما يجعل من يريد مشاهدته يؤجله كثيرا  لكن في فلمه هذا كان الابهار البصري حاضر بقوه  ولو اردت ان احصر الافلام اللتي ابهرتني بصريا ستكون قليله جدا وفي المقابل سيكون هو حاضر في مقدمة الاعمال لهذا السبب فضلت ان اكتب عن هذا العمل بالتحديد و هذا العمل من انتاج  سنة  2003  وهو انتاج مشترك بين كوريا الجنوبيه والمانيا .. و يقول  Ki-duk Kim   في  لقاء له مع مجلة Sight and sound، عدد يونيو  2004)  وهو من ترجمة الكاتب السينمائي القدير امين صالح ” ان هذا الفيلم يمكن تأويله بعدة طرق مختلفة من قبل أفراد ذوي خلفيات اجتماعية وثقافية مختلفة “ و لان هنااك من فسر هذا العمل  في انه يمجد الديانه البوذيه او يدعو لها لان احداثه تدور في معبد بوذي وسط احد الانهار في احد الغابات اما انا فنظرت له من جوانب كثيره وربما من يشاهده تكون له اراء اخرى لانه يعرض لنا حياة اشخاص في فترات عمريه متفرقه ورمز لها هنا في فصول السنه بداية بالربيع ثم الصيف والشتاء والخريف وانتهاء برجوع الربيع مره اخرى .

لا اريد ان اتطرق لاحداث العمل حتى اترك لمن يود مشاهدته متعة اكتشافه بنفسه لكن السبب الاساسي اللذي جعلني اتكلم عن هذا العمل بالتحديد هي الاجواء المبهره والعظيمه اللتي هي من صنع الخالق جل جلاله واجاد المخرج اظهارها بكل جمال وفتنه وكانك تشاهد مجموعه من اللوحات الجميله  اللتي لن تمل من مشاهدتها  لايام وايام فانت تشاهد الانهار والجبال والصخور والتلال وفي نفس الوقت تشاهد المعبد اللذي يتوسط هذا كله وفيه الاشخاص اللذين تدور حولهم القصه يعيشون بسكينه وهدوء خارجي لكن هنالك النزاعات اللتي بداخل اي نفس بشريه اللتي ربما تتفق مع الاجواء اللتي تعيشها او لاتتفق معها ابدا , ربما تكون فلسفتك الخاصه وتفهم بعض الافكار وتعتبر ان هذا العمل ذو فلسفه عميقه وربما تعتبره عمل بسيط  ولكن حتى  لو ا عتبرت  ان العمل معدوم القصه ولايحتوي على قصه فانت بلا شك ستتمتع بالعمل استمتاع كامل ولن تفكر ان تقفله وتنهي مشاهدته .

wd copy

هنا اللقاء كامل مع المخرج  Ki-duk Kim اللذي ترجمه الكاتب السينمائي القدير امين صالح ونشره في كتابه الكتابه بالضوء , ويفضل عدم قرائته الا بعد مشاهدة العمل .

* طوال حياتي علمت أن بداخلي لايزال ثمة غضب وتمرّد، لهذا السبب حققت هذا الفيلم. إنه جزء مني ومن الصيرورة، الإحساس بالغضب لا يفارقني، إنه يتوارى ليعود ثانية، غير أني توصلت إلى فهم هذا الإحساس وقبوله. إن تحقيق الفيلم هو أشبه بمهمة حمل التمثال إلى أعلى الجبل، والتي يقوم بها الراهب في النهاية. إنه الشيء الذي يتعيّن عليك فعله فحسب.

* بدأت من السؤال الجوهري: ما هو الإنسان؟.. الإنسان هو الطبيعة، والطبيعة تدل عليها الفصول الأربعة، التي هي بمثابة الصدى لحياة الكائن البشري من الولادة إلى الموت.

أردت أن أعبّر عن ذلك من خلال السينما بمقارنة الفصول المختلفة بالتغيّرات والتحولات التي تعتري الصبي فيما هو ينمو ويكبر. الفيلم لا يتحدث عن نموي كصانع فيلم بقدر ما هو عن نموي ككائن بشري، عن وجعي وسعادتي. مع أنه لا ينبغي أن يكون عن كائن معين، كل شخص يميز ويدرك أشياء عن نفسه في هذا الصبي بينما يكبر.

* لا ينبغي للمتفرج أن يشاهد هذا الفيلم بوصفه لغزاً كورياً أو فيلماً شامانياً (دين بدائي) أو بوذياً.. إنه أكثر كونية. لو نظرت إلى الفيلم عن كثب لرأيت أنه أكثر من مجرد شخصيات. عناصر مثل الشجرة تنشأ من المياه ولها ذات الشأن والثقل كما الأشخاص. المياه التي تحيط بالمعبد ذات معنى لكل شخص، لذا فإن المعبد لا يطفو في منتصف اللا مكان بل أنه في قلب لندن أو سيئول.

* الطفل يتصرّف بقسوة تجاه الضفدعة والحيّة والسمكة، مسبباً موت مخلوقين، لكنه لا يعرف أن ذلك خطيئة. لقد أردت ممثلاً صغيرا ذا براءة بالغة إلى حد أنه لا يدرك بأنه يمارس إثماً أو أمراً خاطئا. في الوقت نفسه، ينبغي أن تُظهر ضحكته إحساسا بالقسوة والوحشية، وهو جزء هام في الطبيعة البشرية.

* المعلّم العجوز، قبل انتحاره، يغطي عينيه وأذنيه وفمه بأوراق كتب عليها كلمة واحدة: مغلق. قبل أن يحدث هذا، هو يوبّخ المريد الشاب الذي حاول الانتحار لأن ليس له الحق في قتل نفسه، بينما هو – المعلّم – قادر أن يفعل ذلك. بطريقة ما، ربما لا يكون المعلّم العجوز كائناً بشريا.. قد يكون ذلك الذي يراقبك، العين الرائية. قد يكون سماوياً، والذي يفهم كل ما يحدث في عقل الشاب، ويعرف ما يكونه الإنسان. هو حتى قادر أن يكون تمثال بوذا الحجري الذي يحمله المريد ويصعد به إلى الجبل ليضعه في قمته حيث يطلّ على العالم، حيث يرى الجميع ويفهم الجميع.

* لقد حاولنا ألا نؤذي أياً من الحيوانات أثناء تحقيق الفيلم. كنا محظوظين، فقد اعتقدنا أن الثعبان قد مات لكن اتضح أن السمكة هي التي ماتت، وهذا سبّب لي الكثير من الألم. لابد أن يكون هناك على الدوام كائنان في المعبد، وليس بالضرورة أن يكونا بشريين.. فإذا غاب أحد الراهبيْن حلّ مكانه حيوان ما مع الراهب الآخر. إنه عن التناغم.. مثل الليل والنهار. لا يمكنك أن تحرز التناغم مع كائن واحد فقط. من وجهة نظر بوذية، بوسع الحيوانات أيضاً أن تتناسخ وتتقمّص أشكالا جديدة متمثلة حياة أخرى في المستقبل، كما يحدث للمعلّم العجوز.. عندما يحرق نفسه، يظهر الثعبان.

هذا الفيلم يمكن تأويله بعدة طرق مختلفة من قبل أفراد ذوي خلفيات اجتماعية وثقافية مختلفة.

* اخترت أن أقوم بتأدية دور الراهب في طور الرجولة لأنني لم أجد ممثلاً آخر يتلاءم مع الدور. لقد حانت لحظة أردت فيها أن أكون مثل السمكة، أردت أن أفهم وجع الثعبان والضفدعة. لكنني لست ممثلا، لهذا فإن قسم الخريف من الفيلم ذو عنصر وثائقي حيث أردت أن أختبر ذلك الألم. الوثائقية تسجل محاولة شخص يكابد الألم الحقيقي، بينما الدراما هي مجرد تظاهر، محاكاة.

* استغرق تصوير الفيلم عاما كاملا، لكي نتمكن من أسر كل فصل. يمكن اعتبار الفيلم شبه وثائقي، ذلك لأنني بدأت العمل بخمس صفحات فقط من المعالجة الموجزة، بعد ذلك – وعبر التأمل والتفكير – تكوّنت لدي الفكرة فباشرت بالتصوير.. المنتجون والمستثمرون طلبوا قراءة سيناريو كامل لكنني وجدت بأن ذلك سوف يحبس الأشياء في قفص أو إطار محدد.. بالنسبة لي وللممثلين، في حين أنني أردت تجاوز ذلك. مجموع الأيام التي صورنا فيها بلغ  22 يوما على مدى عام،.أثناء الربيع والصيف والخريف كنا نذهب إلى المعبد بواسطة القوارب، أما في الشتاء فقد كان بإمكاننا السير إلى هناك، فالثلج كان سميكاً جدا. وعندما احتجنا إلى هطول الثلج، استجابت الطبيعة بسخاء. لقد شعرت أن الطبيعة إلى جانبي، منحازة إليّ: الطقس، المياه، الحيوانات.

About author

2 comments

  1. أثير 3 November, 2017 at 16:01 Reply

    رائع , مخرج آنساني ,أفلامه تحتل جزء كبير من قلبي ومن المساهمين في تكوين هويتي

  2. MiRRoR 8 December, 2013 at 08:02 Reply

    مقالة رائعة.
    صدقت فلم يجعلك تفكر كثيراً فيه – ممتاز من جميع الجوانب.
    سوف أبداء في البحث عن أفلام هذا المخرج.

اترك رداً

شاهد أيضًا